تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٩٧
بقين من ذى الحجة سنة ١٣٢ ورجع صالح إلى الفسطاط ثم انصرف إلى الشأم فدفع الغنائم إلى أبى عون والسلاح والاموال والرقيق إلى الفضل بن دينار وخلف أبا عون على مصر قال على وأخبرنا أبو الحسن الخراساني قال حدثنا شيخ من بكر بن وائل قال إنى بدير قنى مع بكير بن ماهان ونحن نتحدث إذ مر فتى معه قربتان حتى انتهى إلى دجلة فاستقى ماء ثم رجع فدعاه بكير فقال ما اسمك يا فتى قال عامر قال ابن من قال ابن اسماعيل من بلحارث قال وأنا من بلحارث قال فكن من بنى مسلية قال فأنا منهم قال فأنت والله تقتل مروان لكأنى والله أسمعك تقول يا جوانكتان دهيد * قال على حدثنا الكنانى قال سمعت أشياخنا بالكوفة يقولون مسلية قتلة مروان وقتل مروان يوم قتل وهو ابن اثنتين وستين سنة في قول بعضهم وفى قول آخرين وهو ابن تسع وستين وفى قول آخرين وهو ابن ثمان وخمسين وقتل يوم الاحد لثلاث بقين من ذى الحجة وكانت ولايته من حين بويع إلى أن قتل خمس سنين وعشرة أشهر وستة عشر يوما وكان يكنى أبا عبد الملك وزعم هشام بن محمد أن أمه كانت أم ولد كردية * وقد حدثنى أحمد بن زهير عن على بن محمد عن على بن مجاهد وأبى سنان الجهنى قالا كان يقال إن أم مروان بن محمد كانت لابراهيم بن الاشتر أصابها محمد بن مروان بن الحكم يوم قتل ابن الاشتر فأخذها من ثقله وهى تتنيق فولدت مروان على فراشه فلما قام أبو العباس دخل عليه عبد الله بن عياش المنتوف فقال الحمد لله الذى أبدلنا بحمار الجزيرة وابن أمة النخع ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عبد المطلب (وفى هذه السنة) قتل عبد الله بن على من قتل بنهر أبى فطرس من بنى أمية وكانوا اثنين وسبعين رجلا (وفيها) خلع أبو الورد أبا العباس بقنسرين فبيض وبيضوا معه ذكر الخبر عن تبيض أبى الورد وما آل إليه أمره وأمر من بيض معه وكان سبب ذلك فيما حدثنى أحمد بن زهير قال حدثنى عبد الوهاب بن إبراهيم قال حدثنى أبو هاشم مخلد بن محمد بن صالح قال كان أبو الورد واسمه مجزاة بن الكوثر