تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩١
على بن أبى سعيد أن مسرورا الخادم حدثه قال أرسلني الرشيد لآتيه بجعفر بن يحيى لما أراد قتله فأتيته وعنده أبو زكار الاعمى المغنى وهو يغنيه فلا تبعد فكل فتى سيأتي * عليه الموت يطرق أو يغادى قال فقلت له يا أبا الفضل الذى جئت له من ذلك قد والله طرقك أجب أمير المؤمنين قال فرفع يديه ووقع على رجلى يقبلهما وقال حتى أدخل فأوصى قلت أما الدخول فلا سبيل إليه ولكن أوص بما شئت فتقدم في وصيته بما أراد وأعتق مماليكه ثم أتتنى رسل أمير المؤمنين تستحثنى به قال فمضيت به إليه فأعلمته فقال لى وهو في فراشه ائتنى برأسه فأتيت جعفرا فأخبرته فقال يا أبا هاشم الله الله والله ما أمرك بما أمرك به إلا وهو سكران فدافع بأمرى حتى أصبح أؤامره في ثانية فعدت لاؤامره فلما سمع حسى قال يا ماص بظر أمه ائتنى برأس جعفر فعدت إلى جعفر فأخبرته فقال عاوده في ثالثة فأتيته فحذفني بعمود ثم قال نفيت من المهدى إن أنت جئتني ولم تأتني برأسه لارسلن اليك من يأتيني برأسك أولا ثم برأسه آخرا قال فخرجت فأتيته برأسه قال وأمر الرشيد في تلك الليلة بتوجيه من أحاط بيحيى بن خالد وجميع ولده ومواليه ومن كان منهم بسبيل فلم يفلت منهم أحد كان حاضرا وحول الفضل ابن يحيى ليلا فحبس في ناحية من منازل الرشيد وحبس يحيى بن خالد في منزله وأخذ ما وجد لهم من مال وضياع ومتاع وغير ذلك ومنع أهل العسكر من أن يخرج منهم خارج إلى مدينة السلام أو إلى غيرها ووجه من ليلته رجاء الخادم إلى الرقة في قبض أموالهم وما كان لهم وأخذ كل ما كان من رقيقهم ومواليهم وحشمهم وولاه أمورهم وفرق الكتب من ليلته إلى جميع العمال في نواحى البلدان والاعمال بقبض أموالهم وأخذ وكلائهم فلما أصبح بعث بجثة جعفر بن يحيى مع شعبة الخفتانى وهرثمة بن أعين وابراهيم بن حميد المروروذى وأتبعهم عدة من خدمه وثقاته منهم مسرور الخادم إلى منزل جعفر بن يحيى وابراهيم بن حميد وحسين الخادم إلى منزل الفضل بن يحيى ويحيى بن عبد الرحمن ورشيد الخادم إلى منزل يحيى ومحمد بن يحيى وجعل معه هرثمة بن أعين وأمر بقبض جميع مالهم