تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٩٩
من الديوان العتيق ففعل فقرأ ذكرها على المهدى وكان ذلك أنها عرضت على عدة منهم لم يروا ردها منهم عمر بن عبد العزيز فقال المهدى يا زبيري هذا عمر بن عبد العزيز وهو منكم معشر قريش كما علمتم لم يردها قال وكل أفعال عمر ترضى قال وأى أفعاله لا ترضى قال منها أنه كان يفرض للسقط من بنى أمية في خرقه في الشرف من العطاء ويفرض للشيخ من بنى هاشم في ستين قال يا معاوية أكذلك كان يفعل عمر قال نعم قال اردد على الزبيري ضيعته * وذكر عمر بن شبة أن أبا سلمة الغفاري حدثه قال كتب المهدى إلى جعفر بن سليمان وهو عامل المدينة أن يحمل إليه جماعة اتهموا بالقدر فحمل إليه رجالا منهم عبد الله بن أبى عبيدة بن محمد ابن عمار بن ياسر وعبد الله بن يزيد بن قيس الهذلى وعيسى بن يزيد بن داب الليثى وابراهيم بن محمد بن أبى بكر الاسامي فادخلوا على المهدى فانبرى له عبد الله ابن أبى عبيدة من بينهم فقال هذا دين أبيك ورأيه قال لا ذاك عمى داود قال لا إلا أبوك على هذا فارقنا وبه كان يدين فأطلقهم * وذكر على بن محمد بن سليمان النوفلي قال حدثنى أبى عن محمد بن عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن جعفر ابن أبى طالب قال رأيت فيما يرى النائم في آخر سلطان بنى أمية كأنى دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفعت رأسي فنظرت في الكتاب الذى في المسجد بالفسافسا فإذا فيه مما أمر به أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك وإذا قائل يقول يمحو هذا الكتاب ويكتب مكانه اسم رجل من بنى هاشم يقال له محمد فال فقلت أنا محمد وأنا من بنى هاشم فابن من قال ابن عبد الله قلت فأنا ابن عبد الله فاين من قال ابن محمد قلت فأنا ابن محمد فابن من قال ابن على قلت فأنا ابن على فابن من قال ابن عبد الله قلت فأنا ابن عبد الله فأين من قال ابن عباس فلو لم أكن بلغت العباس ما شككت أنى صاحب الامر قال فتحدثت بهذه الرؤيا في ذلك الدهر ونحن لا نعرف المهدى فتحدث الناس بها فدخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع رأسه فنظر فرأى اسم الوليد فقال وانى لارى اسم الوليد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم فدعا بكرسى فألقى له في صحن المسجد