تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧٣
ونيسابور وزحف إلى مرو فأحاط بها فهزم ومضى نحو سرخس وقوى أمره (وفيها) مات يزيد بن مزيد ببرذعة فولى مكانه أسد بن يزيد (وفيها) مات يقطين ابن موسى بغداد (وفيها) مات عبد الصمد بن على ببغداد في جمادى الآخرة ولم يكن ثغرقط فأدخل القبر بأسنان الصبى وما نقص له سن (وشخص) فيها الرشيد إلى الرقة على طريق الموصل (واستأذنه) فيها يحيى بن خالد في العمرة والجوار فأذن له فخرج في شعبان واعتمر عمرة شهر رمضان ثم رابط بجدة إلى وقت الحج ثم حج ووقعت في المسجد الحرام صاعقة فقتلت رجلين (وحج) بالناس فيها منصور بن محمد بن عبد الله بن محمد بن على ثم دخلت سنة ست وثمانين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث ففيها كان خروج على بن عيسى بن ماهان من مرو لحرب أبى الخصيب إلى نسا فقتله بها وسبى نساءه وذراريه واستقامت خراسان (وفيها) حبس الرشيد ثمامة ابن أشرس لوقوفه على كذبه في أمر أحمد بن عيسى بن زيد (وفيها) مات جعفر ابن أبى جعفر المنصور عند هرثمة وتوفى العباس بن محمد ببغداد (وحج) بالناس فيها هارون الرشيد وكان شخوصه من الرقة للحج في شهر رمضان من هذه السنة فمر بالانبار ولم يدخل مدينة السلام ولكنه نزل منزلا على شاطئ الفرات يدعى الدارات بينه وبين مدينة السلام سبعة فراسخ وخلف بالرقة إبراهيم بن عثمان بن نهيك وأخرج معه ابنيه محمدا الامين وعبد الله المأمون وليى عهده فبدأ بالمدينة فأعطى أهلها ثلاثة أعطية كانوا يقدمون إليه فيعطيهم عطاء ثم إلى محمد فيعطيهم عطاء ثانيا ثم إلى المأمون فيعطيهم عطاء ثالثا ثم صار إلى مكة فأعطى أهلها عطاء فبلغ ذلك ألف ألف دينار وخمسين ألف دينار وكان الرشيد عقد لابنه محمد ولاية العهد فيما ذكر محمد بن يزيد عن ابراهيم بن محمد الحجبى يوم الخميس في شعبان سنة ١٧٣ وسماه الامين وضم إليه الشأم والعراق في سنة ١٧٥ ثم بايع لعبدالله المأمون بالرقة في سنة ١٨٣ وولاه