تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٥٠
عمل اذهب إلى عملك قال فخرج دفيف من ليلته فلحق بيزيد بن حاتم وهو بمصر * وحدثني خالد بن خداش قال سمعت عدة من الازد يحدثون عن جابر بن حماد وكان على شرطة سفيان أنه قال لسفيان قبل خروج ابراهيم بيوم إنى مررت في مقبرة بنى يشكر فصيحوا بى ورموني بالحجارة فقال له أكان لك طريق * وحدثني أبو عمر الحوضى حفص بن عمر قال مر عاقب صاحب شرط سفيان يوم الاحد قبل ظهور ابراهيم بيوم في مقبرة بنى يشكر فقيل له هذا إبراهيم يريد الخروج فقال كذبتم ولم يعرج على ذلك قال أبو عمر الحوضى جعل أصحاب ابراهيم ينادون سفيان وهو محصور اذكر بيعتك في دار المخزوميين قال أبو عمرو حدثنى محارب ابن نصر قال مر سفيان بعد قتل ابراهيم في سفينة وأبو جعفر مشرف من قصره فقال إن هذا لسفيان قالوا نعم قال والله للعجب كيف يفلتنى ابن الفاعلة قال الحوضى قال سفيان لقائد من قواد ابراهيم أقم عند فليس كل أصحابك يعلم ما كان بينى وبين ابراهيم قال وحدثني نصر بن فرقد قال كان كرزم السدوسى يغدو على سفيان بخبر ابراهيم ويروح ويعلمه من يأتيه فلا يعرض له ولا يتبع له أثرا وذكر أن سفيان بن معاوية كان عامل المنصور أيامئذ على البصرة وكان قد مالا ابراهيم ابن عبد الله على أمره فلا ينصح لصاحبه * اختلف في وقت قدوم ابراهيم البصرة فقال بعض كان قدومه إياها أول يوم من شهر رمضان في سنة ١٤٥ ذكر من قال ذلك * حدثنى الحارث قال حدثنا ابن سعد قال قال محمد بن عمر لما ظهر محمد ابن عبد الله بن الحسن وغلب على المدينة ومكة وسلم عليه بالخلافة وجه أخاه إبراهيم ابن عبد الله إلى البصرة فدخلها في أول يوم من شهر رمضان سنة ١٤٥ فغلب عليها وبيض بها وبيض بها أهل البصرة معه وخرج معه عيسى بن يونس ومعاذ ابن معاذ بن العوام وإسحاق بن يوسف الازرق ومعاوية بن هشام وجماعة كثيرة من الفقهاء وأهل العلم فلم يزل يالبصرة شهر رمضان وشوالا فلما بلغه قتل أخيه محمد بن عبد الله تأهب واستعد وخرج يريد أبا جعفر بالكوفة وقد ذكرنا قول