تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٣٩
بعض نخلها في شارع باب الشأم إلى أيام المخلوع في الطريق حتى قطع في أيام الفتنة وكانت الخطابية هذه لقوم من الدهاقين يقال لهم بنو فروة وبنو قنورا منهم إسماعيل بن دينار ويعقوب بن سليمان وأصحابهم * وذكر عن محمد بن موسى ابن الفرات أن القرية التى في مربعة أبى العباس كانت قرية جده من قبل أمه وأنهم من دهاقين يقال لهم بنو زرارى وكانت القرية تسمى الوردانية وقرية أخرى قائمة إلى اليوم مما يلى مربعة أبى فروة * وذكر عن ابراهيم بن عيسى أن المعروفة اليوم بدار سعيد الخطيب كانت قرية يقال لها شرفانية ولها نخيل قائم إلى اليوم مما يلى قنطرة أبى الجون وأبو الجون من دهاقين بغداد من أهل هذه القرية * وذكر أن قطيعة الربيع كانت مزارع للناس من قرية يقال لها بناورى من رستاق الفروسيج من بادوريا * وذكر عن محمد بن موسى بن الفرات أنه سمع أباه أو جده شك راوي ذلك عنه يقول دخل على رجل من دهاقين بادوريا وهو مخرق الطيلسان فقلت له من خرق طيلسانك قال خرق والله في زحمة الناس اليوم في موضع طالما طردت فيه الارانب والظباء يريد باب الكرخ ويقال ان قطيعة الربيع الخارجة انما هي اقطاع المهدى للربيع وأن المنصور انما كان أقطعه الداخلة * وقيل ان نهر طابق كسروى وانه نهر بابك بن بهرام بن بابك وان بابك هذا هو الذى اتخذ العقر الذى عليه قصر عيسى بن على واحتفر هذا النهر * وذكر أن فرصة جعفر اقطاع من أبى جعفر لابنه جعفر وان القنطرة العتيقة من بناء الفرس * وذكر عن حماد التركي قال كان المنصور نازلا بالدير الذى على شاطئ دجلة بالموضع المعروف بالخلد ونحن في يوم صائف شديد الحر في سنة ١٤٥ وقد خرجت فجلست مع الربيع وأصحابه إذ جاء رجل فجاوز الحرس إلى المقصورة فاستأذن فآذنا المنصور به وكان معه سلم بن أبى سلم فآذن له فخبره بخروج محمد فقال المنصور نكتب الساعة إلى مصر أن يقطع عن الحرمين المادة ثم قال انما هم في مثل حرجة إذا انقطعت عنهم المادة والميرة من مصر قال وأمر بالكتاب إلى العباس بن محمد وكان على الجزيرة