تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧١
ظهره مما يلى الطريق وسدل هدب ردائه على وجهه وكان جسيما فلما حاذى به رياح التفت إلى أصحابه فقال امرأة رأتنا فاستحيت قال ومضيت حتى طلعت الشمس وجاء رياح فصعد وصلى ركعتين ثم انصرف من ناحية بطحان فأقبل محمد حتى دخل المسجد فصلى ودعا ولم يزل محمد بن عبد الله ينتقل من موضع إلى موضع إلى حين ظهر * ولما طال على المنصور أمره ولم يقدر عليه عبد الله بن حسن محبوس قال عبد العزيز بن سعيد فيما ذكر عن عيسى بن عبد الله عن عبد الله بن عمران بن أبى فروة قال لابي جعفر يا أمير المؤمنين أتطمع أن يخرج لك محمد وإبراهيم وبنو حسن مخلون والله للواحد منهم أهيب في صدور الناس من الاسد قال فكان ذلك الذى هاجه على حبسهم قال ثم دعاه فقال من أشار عليك بهذا الرأى قال فليح بن سليمان فلما مات عبد العزيز بن سعيد وكان عينا لابي جعفر وواليا على الصدقات وضع فليح بن سليمان في موضعه وأمر أبو جعفر بأخذ بنى حسن قال عيسى حدثنى عبد الله بن عمران بن أبى فروة قال أمر أبو جعفر رياحا بأخذ بنى حسن ووجه في ذلك أبا الازهر المهرى قال وقد كان حبس عبد الله بن حسن فلم يزل محبوسا ثلاث سنين فكان حسن بن حسن قد نصل خضابه تسليا على عبد الله فكان أبو جعفر يقول مافلعت الحادة قال فأخذ رياح حسنا وإبراهيم ابني حسن بن حسن وحسن بن جعفر بن حسن بن حسن وسليمان وعبد الله ابني داود بن حسن بن حسن ومحمد وإسماعيل وإسحاق بنى إبراهيم بن حسن بن حسن وعباس بن حسن بن حسن بن حسن بن على بن أبى طالب أخذوه على بابه فقالت أمه عائشة ابنة طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر دعوني أشمه قالو الا والله ما كنت حية في الدنيا وعلى بن حسن بن حسن بن حسن العابد قال وحدثني إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم قال حبس معهم أبو جعفر عبد الله بن حسن بن حسن أخا على قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثنا الحارث بن إسحاق قال جهر رياح بشتم محمد وإبراهيم ابني عبد الله وشتم أهل المدينة قال ثم قال يوما وهو على المنبر يذكرهما الفاسقين الخالعين الحاربين قال ثم ذكر ابنة أبى عبيدة أمهما فأفحش لها فسبح