تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٧١
الهمذانى أحد بنى تميم نعم أنا أدلك فعبربه تامرا من روستقباذ ولزم الجادة حتى نزل بزرج سابور وأتى عكبراء فعير دجلة إلى أوانا قال على وحدثنا ابراهيم بن يزيد الخراساني قال نزل قحطبة بخانقين وابن هبيرة بجلولاء بينهما خمسة فراسخ وأرسل طلائعه إلى ابن هبيرة ليعلم علمه فرجعوا إليه فأعلموه أنه مقيم فبعث قحطبة خازم بن خزيمة وأمره أن يعبر دجلة فعبر وسار بين دجلة ودجيل حتى نزل كوثبا ثم كتب إليه قحطبة يأمره بالمسير إلى الانبار وأن يحدر إليه ما فيها من السفن وما قدر عليه يعبرها ويوافيه بها بدمما فعل ذلك خازم ووافاه قحطبة بدمما ثم عبر قحطبة الفرات في المحرم من سنة ١٣٢ ووجه الاثقال في البرية وصارت الفرسان معه على شاطئ الفرات وابن هبيرة معسكر على فم الفرات من أرض الفلوجة العليا على رأس ثلاثة وعشرين فرسخا من الكوفة وقد اجتمع إليه فل ابن ضبارة وأمده مروان بحوثرة بن سهيل الباهلى في عشرين ألفا من أهل الشأم وذكر على أن الحسن بن رشيد وجبلة بن فروخ أخبراه أن قحطبة لما ترك ابن هبيرة ومضى يريد الكوفة قال حوثرة بن سهيل الباهلى وناس من وجوه أهل الشأم لابن هبيرة قد مضى قحطبة إلى الكوفة فاقصد أنت خراسان ودعه ومروان فإنك تكسره فبالحرى أن يتبعك فقال ما هذا برأى ما كان ليتبعني ويدع الكوفة ولكن الرأى أن أبادره إلى الكوفة ولما عبر قحطبة الفرات وسار على شاطئ الفرات ارتحل ابن هبيرة من معسكره بأرض الفلوجة فاستعمل على مقدمته حوثرة به سهيل وأمره بالمسير إلى الكوفة والفريقان يسيران على شاطئ الفرات ابن هبيرة بين الفرات وسورا وقحطبة في عربيه مما يلى البر ووقف قحطبة فعبر إليه رجل أعرابي في زورق فسلم على قحطبة فقال ممن أنت قال من طيئ فقال الاعرابي لقحطبة اشرب من هذا واسقني سؤرك فغرف قحطبة في قصعة فشرب وسقاه فقال الحمد الله الذى نسأ أجلى حتى رأيت هذا الجيش يشرب من هذا الماء قال قحطبة أتتك الرواية قال نعم قال ممن أنت قال من طيئ ثم أحد بنى نبهان فقال قحطبة صدقنى امامى أخبرني أن لى وقعة على هذا النهر لى فيها النصر يا أخا بنى نبهان هل ههنا مخاضة قال نعم