تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٤
ولاغنينك وأمر له بتسعة آلاف لكل ليلة سارها ألفا قال وحدثني ابن أبى حرب قال لما بلغ أبا جعفر ظهوره أشفق منه فجعل الحارث المنجم يقول له يا أمير المؤمنين ما يجزعك منه فوالله لو ملك الارض ما لبث الا تسعين يوما قال وحدثني سهيل بن عقيل بن إسماعيل عن أبيه قال لما بلغ أبا جعفر خبره بادر إلى الكوفة وقال أنا أبو جعفر استخرجت الثعلب من جحره قال وحدثني عبد الملك ابن سليمان عن حبيب بن مرزوق قال حدثنى تسليم بن الحوارى قال لما ظهر محمد وابراهيم ابنا عبد الله أرسل أبو جعفر إلى عبد الله بن على وهو محبوس عنده ان هذا الرجل قد خرج فان كان عندك رأى فأشربه علينا وكان ذارأى عندهم فقال إن المحبوس محبوس الرأى فأخرجني حتى يخرج رأيى فأرسل إليه أبو جعفر لو جاءني حتى يضرب بابى ما أخرجتك وأنا خير لك منه وهو ملك أهل بيتك فأرسل إليه عبد الله ارتحل الساعة حتى تأتى الكوفة فاجثم على أكبادهم فانهم شيعة أهل هذا البيت وأنصارهم ثم احففها بالمسالح فمن خرج منها إلى وجه من الوجوه أو أتاها من وجه من الوجوه فاضرب عنقه وابعث إلى سلم بن قتيبة ينحدر عليك وكان بالرى واكتب إلى أهل الشأم فمرهم أن يحملوا إليك من أهل البأس والنجدة ما يحمل البريد فأحسن جوائزهم ووجههم مع سلم ففعل قال وحدثني العباس بن سفيان ابن يحيى بن زياد قال سمعت أشياخنا يقولون لما ظهر محمد ظهر وعبد الله بن على محبوس فقال أبو جعفر لاخوته إن هذا الاحمق لا يزال يطلع له الرأى الجيد في الحرب فادخلوا عليه فشاوروه ولا تعلموه أنى أمرتكم فدخلوا عليه فلما رآهم قال لامر ما جئتم ما جاء بكم جميعا وقد هجرتموني منذ دهر قالوا استأذنا أمير المؤمنين فأذن لنا قال ليس هذا بشئ فما الخبر قالوا خرج ابن عبد الله قال فما ترون ابن سلامة صانعا يعنى أبا جعفر قالوا لا ندرى والله قال إن البخل قد قتله فمروه فليخرج الاموال فليعط الاجناد فان غلب فما أوشك أن يعود إليه ماله وإن غلب لم يقدم صاحبه على درهم واحد قال وحدثنا عبد الملك بن شيبان قال أخبرني زيد مولى مسمع بن عبد الملك قال لما ظهر محمد دعا أبو جعفر عيسى بن موسى