تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٥٨
وجه الصبح فضرب أصحابه بطبولهم فراع ذلك عيسى بن موسى روعا شديدا ثم دخل عليه أبو هريرة فأمره بالشخوص فاعتل بالشكوى فلم يقبل ذلك منه وأشخصه من ساعته إلى مدينة السلام (وحج) بالناس في هذه السنة يزيد بن منصور خال المهدى عند قدومه من اليمن حدثنى بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره عن اسحق ابن عيسى عن أبى معشر وكذلك قال محمد بن عمر الواقدي وغيره وكان انصراف يزيد بن منصور من اليمن بكتاب المهدى إليه يأمره بالانصراف إليه وتوليته إياه الموسم وإعلامه اشتياقه إليه وإلى قربه وكان أمير المدينة في هذه السنة عبيد الله بن صفوان الجمحى وعلى صلاة الكوفة وأحداثها اسحاق بن الصباح الكندى وعلى خراجها ثابت بن موسى وعلى قضائها شريك بن عبد الله وعلى صلاة البصرة عبد الملك بن أيوب بن ظبيان النميري وعلى أحداثها عمارة بن حمزة وخليفته على ذلك المسور بن عبد الله بن مسلم الباهلى وعلى قضائها عبيد الله بن الحسن وعلى كور دجلة وكور الاهواز وكور فارس عمارة بن حمزة وعلى السند بسطام بن عمرو وعلى اليمن رجاء بن روح وعلى اليمامة بشر بن المنذر وعلى خراسان أبو عون عبد الملك بن يزيد وعلى الجزيرة الفضل بن صالح وعلى افريقية يزيد بن حاتم وعلى مصر محمد بن سليمان أبو ضمرة ثم دخلت سنة ستين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمن ذلك ما كان من خروج يوسف بن ابراهيم وهو الذى يقال له يوسف البرم بخراسان منكرا هو ومن تبعه ممن كان على رأيه على المهدى فيما زعم الحال التى هو بها وسيرته التى يسير بها واجتمع معه فيما ذكر بشر من الناس كثير فتوجه إليه يزيد بن مزيد فلقيه واقتتلا حتى صارا إلى المعانقة فأسره يزيد وبعث به إلى المهدى وبعث معه من وجوه أصحابه بعدة فلما انتهى بهم إلى النهروان حمل يوسف البرم على بعير قد حول وجهه إلى ذنب البعير وأصحابه على بعير فأدخلوهم الرصافة