تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٣
أن يكتب إلى ابراهيم يسأله أن يوجه رجلا من أهل بيته فكتب أبو سلمة إلى ابراهيم فبعث أبا مسلم فلما كان في سنة ١٢٩ كتب ابراهيم إلى أبى مسلم يأمره بالقدوم عليه ليسأله عن أخبار الناس فخرج في النصف من جمادى الآخرة مع سبعين نفسا من النقباء فلما صار بالدندانقان من أرض خراسان عرض له كامل أو أبو كامل قال أين تريدون قالوا الحج ثم خلا به أبو مسلم فدعاه فأجابهم وكف عنهم ومضى أبو مسلم إلى بيورد فأقام بها أياما ثم سار إلى نسا وكان بها عاصم بن قيس السلمى عاملا لنصر بن سيار الليثى فلما قرب منها أرسل الفضل بن سليمان الطوسى إلى أسيد بن عبد الله الخزاعى ليعلمه قدومه فمضى الفضل فدخل قرية من قرى نسا فلقى رجلا من الشيعة يعرفه فسأله عن أسيد فانتهره فقال يا عبد الله ما أنكرت من مسألتي عن منزل رجل قال إنه كان في هذه القرية شرسعى برجلين قدما إلى العامل وقيل انهما داعيان فأخذهما وأخذ الا حجم بن عبد الله وغيلان بن فضالة وغالب بن سعيد والمهاجربن عثمان فانصرف الفضل إلى أبى مسلم وأخبره فتنكب الطريق وأخذ في أسفل القرى وأرسل طرخان الجمال إلى أسيد فقال ادعه لى ومن قدرت عليه من الشيعة واياك ان تكلم أحدا لم تعرفه فأتى طرخان أسيدا فدعاه واعلمه بمكان أبى مسلم فأتاه فسأله عن الاخبار قال نعم قدم الازهر بن شعيب وعبد الملك بن سعد بكتب من الامام اليك فخلفا الكتب عندي وخرجا فأخذا فلا أدرى من سعى بهما فبعث بهما العامل إلى عاصم بن قيس فضرب المهاجرين عثمان وناسا من الشيعة قال فأين الكتب قال عندي قال فأتني بها قال ثم سار حتى أتى قومس وعليها بيهس بن بديل العجلى فأتاهم بيهس فقال أين تريدون قالوا الحج قال أفمعكم فضل برذون تبيعونه قال أبو مسلم أما بيعا فلا ولكن خذ أي دوابنا شئت قال اعرضوها على فعرضوها فاعجبه برذون منها سمند فقال أبو مسلم هو لك قال لاأقبله إلا بثمن قال احتكم قال سبعمائة قال هو لك فأتاه وهو بقومس كتاب من الامام إليه وكتاب إلى سليمان بن كثير وكان في كتاب أبى مسلم إنى قد بعثت إليك براية النصر فارجع من حيث ألفاك كتابي ووجه إلى قحطبة بما معك