تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٧
على من قبلك وأو عز إليهم في ضبط ثغورهم والقوة على عدوهم انى متفقد حالاتهم ولام شعثهم وموسع عليهم ولا آن في تقوية أجنادى وأنصاري وليكن كتبك إليهم كتبا عامة لتقرأ عليهم فان ذلك ما يسكنهم ويبسط أملهم واعمل بما نأمر به لمن حضرك أو نأى عنك من أجنادك على حسب ما ترى وتشاهد فان أخاك يعرف حسن اختيارك وصحة رأيك وبعد نظرك وهو يستحفظ الله لك ويسأله أن يشد بك عضده ويجمع بك أمره انه لطيف لما يشاء وكتب بكر بن المعتمر بين يدى وأملائي في شوال سنة ١٩٢ وإلى أخيه صالح (بسم الله الرحمن الرحيم) إذا ورد عليك كتابي هذا عند وقوع ما قد سبق في علم الله ونفذ من قضائه في خلفائه وأوليائه وجرت به سنته في الانبياء والمرسلين والملائكة المقربين فقال (كل شئ هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون) فاحمدوا الله على ما صار إليه أمير المؤمنين من عظيم ثوابه ومرافقة أنبيائه صلوات الله عليهم انا إليه راجعون واياه نسأل أن يحسن الخلافة على أمة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وقد كان لهم عصمة وكهفا وبهم رؤفا رحيما فشمر في أمرك واياك أن تلقى بيديك فان أخاك قد اختارك لما استنهضك له وهو متفقد مواقع فقد انك فحقق ظنه ونسأل الله التوفيق وخذ البيعة على من قبلك من ولد أمير المؤمنين وأهل بيته ومواليه وخاصته وعامته لمحمد أمير المؤمنين ثم لعبدالله ابن أمير المؤمنين ثم للقاسم ابن أمير المؤمنين على الشريطة التى جعلها أمير المؤمنين صلوات الله عليه من فسخها على القاسم أو اثباتها فان السعادة واليمن في الاخذ بعهده والمضى على مناهجه وأعلم من قبلك من الخاصة والعامة رأيى في استصلاجهم ورد مظالمهم وتفقد حالاتهم وأداء أرزاقهم وأعطياتهم عليهم فان شغب شاغب أو نعر ناعر فاسط به سطوة تجعله نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين واضمم إلى الميمون ابن الميمون الفضل بن الربيع ولد أمير المؤمنين وخدمه وأهله ومره بالمسير معهم فيمن معه وجنده ورابطته وصير إلى عبد الله بن مالك أمر