تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢١
وأسارى وغنموا (وحج) بالناس في هذه السنة سليمان بن أبى جعفر المنصور وكان على المدينة عمر بن عبد العزيز العمرى وعلى مكة والطائف عبيد الله بن قثم وعلى اليمن إبراهيم بن سلم بن قتيبة وعلى اليمامة والبحرين سويد بن أبى سويد القائد الخراساني وعلى عمان الحسن بن تسنيم الحوارى وعلى صلاة الكوفة وأحداثها وصدقاتها وبهقباذ الاسفل موسى بن عيسى وعلى صلاة البصرة وأحداثها محمد بن سليمان وعلى قضائها عمر بن عثمان وعلى جرجان الحجاج مولى الهادى وعلى قومس زياد بن حسان وعلى طبرستان والرويان صالح بن شيخ ابن عميرة الاسدي وعلى أصبهان طيفور مولى الهادى ثم دخلت سنة سبعين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمن ذلك وفاة يزيد بن حاتم بافريقية فيها ووليها بعده روح بن حاتم (وفيها) مات عبد الله بن مروان بن محمد في المطبق (وفيها) توفى موسى الهادى بعيسا باذ واختلف في السبب الذى كان به وفاته فقال بعضهم كانت وفاته من قرحة كانت في جوفه وقال آخرون كانت وفاته من قبل جوار لامه الخيزران كانت أمرتهن بقتله لاسباب نذكر بعضها ذكر الخبر عن السبب الذى من أجله كانت أمرتهن بقتله ذكر يحيى بن الحسن أن الهادى نابذ أمه ونافرها لما صارت إليه الخلافة فصارت خالصة إليه يوما فقالت إن أمك تستكسيك فأمر لها بخزانة مملوءة كسوة قال ووجد للخيزران في منزلها من قراقر الوشى ثمانية عشر ألف قرقر قال وكانت الخيزران في أول خلافة موسى تفتات عليه في أموره وتسلك به مسلك أبيه من قبله في الاستبداد بالامر والنهى فأرسل إليها ألا تخرجي من خفر الكفاية إلى بذاذة التبذل فإنه ليس من قدر النساء الاعتراض في أمر الملك وعليك بصلاتك وتسبيحك وتبتلك ولك بعد هذا طاعة مثلك فيما يجب لك قال وكانت الخيزران