تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٣
١٣٠ ونصر نازل في قرية من قرى قومس يقال لها بذش ونزل من كان معه من قيس في قرية يقال لها الميدان وكتب نصر إلى ابن هبيرة يستمده وهو بواسط مع ناس من وجوه أهل خراسان يعظم الامر عليه فحبس ابن هبيرة رسله فكتب نصر إلى مروان إنى وجهت إلى ابن هبيرة قوما من وجوه أهل خراسان ليعلموه أمر الناس من قبلنا وسألته المدد فاحتبس رسلي ولم يمدنى بأحد وإنما أنا بمنزلة من أخرج من بيته إلى حجرته ثم أخرج من حجرته إلى داره ثم أخرج من داره إلى فناء داره فإن أدركه من يعينه فعسى أن يعود إلى داره وتبقى له وإن أخرج من داره إلى الطريق فلا دار له ولا فناء فكتب مروان إلى ابن هبيرة يأمره أن يمد نصرا وكتب إلى نصر يعلمه ذلك وكتب إلى ابن هبيرة مع خالد مولى بنى ليث يسأله أن يعجل إليه الجندفإن أهل خراسان قد كذبتهم حتى ما رجل منهم يصدق لى قولا فأمدني بعشرة آلاف قبل أن تمدني بمائة ألف ثم لا تغنى شيئا (وحج) في هذه السنة بالناس محمد بن عبد الملك ابن مروان كذلك حدثنى أحمد بن ثابت عمن ذكره حدثه عن إسحاق بن عيسى عن أبى معشر وكانت إليه مكة والمدينة والطائف وكان فيها العراق إلى يزيد بن عمر ابن هبيرة وكان على قضاء الكوفة الحجاج بن عاصم المحاربي وكان على قضاء البصرة عباد بن منصور وعلى خراسان نصر بن سيار والامر بخراسان على ما ذكرت ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين ومائة ذكر ما كان فيها من الاحداث فمما كان فيها من ذلك توجيه قحطبة ابنه الحسن إلى نصر وهو بقومس فذكر على بن محمد أن زهير بن هنيد والحسن بن رشيد وجبلة بن فروخ التاجى قالوا لما قتل نباتة ارتحل نصر بن سيار من بذش ودخل خوار وأميرها أبو بكر العقيلى ووجه قحطبة ابنه الحسن إلى قومس في المحرم سنة ١٣١ ثم وجه قحطبة أبا كامل وأبا القاسم محرز بن ابراهيم وأبا العباس المروزى إلى الحسن في سبعمائة فلما كانوا قريبا منه انحاز أبو كامل وترك عسكره وأتى نصرا فصار معه وأعلمه مكان القائد