تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٨١
أبا جعفر بشعر أبى نخيلة الذى يقول فيه عيسى فزحلفها إلى محمد * حتى تؤدى من يد إلى يد فيكم وتغنى وهى في تزيد * فقد رضينا بالغلام الامرد قال فلما كان في اليوم الذى بايع فيه أبو جعفر لابنه المهدى وقدمه على عيسى دعا بأبى نخيلة فأمره فأنشد الشعر فكلمه سليمان بن عبد الله وأشار عليه في كلامه أن يجزل له العطية وقال إنه شئ يبقى لك في الكتب ويتحدث الناس به على الدهر ويخلد على الايام ولم يزل به حتى أمر له بعشرة آلاف درهم * وذكر عن حيان بن عبد الله بن حبران الحمانى قال حدثنى أبو نخيلة قال قدمت على أبى جعفر فأقمت ببابه شهرا لا أصل إليه حتى قال لى ذات يوم عبد الله بن الربيع الحارثى يا أبا نخيلة إن أمير المؤمنين يرشح ابنه للخلافة والعهد وهو على تقدمته بين يدى عيسى بن موسى فلو قلت شيئا تحثه على ذلك وتذكر فضل المهدى كنت بالحرى أن تصيب منه خيرا ومن ابنه فقلت دونك عبد الله أهل ذاكا * خلافة الله التى أعطاكا أصفاك أصفاك بها أصفاكا * فقد نظرنا زمنا أباكا ثم نظرناك لها إياكا * ونحن فيهم والهوى هواكا نعم فنستدرى إلى ذراكا * أسند إلى محمد عصاكا فابنك ما استرعيته كفاكا * فأحفظ الناس لها أدناكا فقد جفلت الرجل والاوراكا * وحكت حتى لم أجد محاكا ودرت في هذا وذا وذاكا * وكل قول قلت في سواكا زور وقد كفر هذا ذاكا وقلت أيضا كلمتي التى أقول فيها إلى أمير المؤمنين فاعمندى * سيرى إلى بحر البحور المزبد أنت الذى يا ابن سمى أحمد * ويا ابن بيت العرب المشيد بل يا أمين الواحد المؤبد * إن الذى ولاك رب المسجد