تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٠
إنى لاعلم أو ظنا كعالمه * والظن يصدق أحيانا فينتظم أن سوف يترككم ما تطلبون بها * قتلى تهادا كم العقبان والرخم يا قومنا لا تشبوا الحرب إذ خمدت * ومسكوا بحبال السلم واعتصموا لا تركبوا البغى إن البغى مصرعة * وإن شارب كاس البغى يتخم قد جرب الحرب من كان قبلكم * من القرون وقد بادت بها الامم فأنصفوا قومكم لا تهلكوا بذخا * فرب ذى بذخ زلت به القدم قال فسرى عن موسى بن عيسى بعض ما كان فيه وذكر عبد الله بن عبد الرحمن ابن عيسى بن موسى أن العلاء حدثه أن الهادى أمير المؤمنين لما ورد عليه خلع أهل فخ حلاليله يكتب كتابا بخطه فاغتم بخلوته مواليه وخاصته فدسوا غلاما له فقالوا اذهب حتى تنظر إلى أي شئ انتهى الخبر قال فدنا من موسى فلما رآه قال مالك فاعتل عليه قال فأطرق ثم رفع رأسه إليه فقال رقد الالى ليس السرى من شأنهم * وكفاهم الادلاج من لم يرقد وذكر أحمد بن معاوية بن بكر الباهلى قال حدثنا الاصمعي قال قال محمد بن سليمان ليلة فخ لعمرو بن أبى عمرو المدنى وكان يرمى بين يديه بين الهدفين ارم قال لا والله لا أرمى ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى إنما صحبتك لارمي بين يديك بين الهدفين ولم أصحبك لارمي المسلمين قال فقال المخزومى ارم فرمى فما مات إلا بالبرص قال ولما قتل الحسين بن على وجاء برأسه يقطين بن موسى فوضع بين يدى الهادى قال كأنكم والله جئتم برأس طاغوت من الطواغيت إن أقل ما أجزيكم به أن أحرمكم جوائزكم قال فحرمهم ولم يعطهم شيئا وقال موسى الهادى لما قتل الحسين متمثلا فد أنصف القارة من راماها * إنا إذا ما فئة نلقاها * نرد أولاها على أخراها وغزا الصائفة في هذه السنة معيوف بن يحيى من درب الراهب وقد كانت الروم أقبلت مع البطريق إلى الحدث فهرب الوالى والجند وأهل الاسواق فدخلها العدو ودخل أرض العدو معيوف بن يحيى فبلغ مدينة أشنة فأصابوا سبايا