تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٢
إبراهيم وأنه طلبه فوجده قد سبقه منحدرا إلى البصرة فورد الكتاب على أبى جعفر فقرأ أوله فلم يجد إلا السلامة فألقى الكتاب إلى أبى أيوب الموريانى فألقاه في ديوانه فلما أرادوا أن يجيبوا الولاة عن كتبهم فتح أبان بن صدقة وهو يومئذ كاتب أبى أيوب كتاب الفضل لينظر في تأريخه فأفضى إلى الرقعة فلما رأى أولها أخبر أمير المؤمنين أعادها في الكتاب وقام إلى أبى جعفر فقرأ الكتاب فأمر باذكاء العيون ووضع المراصد والمسالح قال وحدثني الفضل بن عبد الرحمن بن الفضل قال أخبرني أبى قال سمعت إبراهيم يقول اضطرني الطلب بالموصل حتى جلست غلى موائد أبى جعفر وذلك أنه قدمها يطلبني فتحيرت فلفظتني الارض فجعلت لا أجد مساغا ووضع الطلب والمراصد ودعا الناس إلى غدائه فدخلت فيمن دخل وأكلت فيمن أكل ثم خرجت وقد كف الطلب قال وحدثني أبو نعيم الفضل بن دكين قال قال رجل لمطهر بن الحارث مر إبراهيم بالكوفة ولقيته قال لا والله ما دخلها قط ولقد كان بالموصل ثم مر بالانبار ثم ببغداد ثم بالمدائن والنيل وواسط قال وحدثني نصر بن قديد بن نصر قال كاتب إبراهيم قوما من أهل العسكر كانوا يتشيعون فكتب يسألونه الخروج إليهم ووعده الوثوب بأبى جعفر فخرج حتى قدم عسكر أبى جعفر وهو يومئذ نازل ببغداد في في الدير وقد خط بغداد وأجمع على البناء وكانت لابي جعفر مرآة ينظر فيها فيرى عدوه من صديقه قال فزعم زاعم أنه نظر فيها فقال يا مسيب قدوالله رأيت إبراهيم في عسكري وما في الارض عدو أعدى لى منه فانظر ما أنت صانع قال وحدثني عبد الله بن محمد بن البواب قال أمر أبو جعفر ببناء قنطرة الصراة العتيقة ثم خرج ينظر إليها فوقعت عينه على ابراهيم وخنس ابراهيم فذهب في الناس فأتى فاميا فلجأ إليه فأصعده غرفة له وجد أبو جعفر في طلبه ووضع الرصد بكل مكان فنشب إبراهيم بمكانه الذى هو به وطلبه أبو جعفر أشد الطلب وخفى عليه أمره قال وحدثني محمد بن معروف قال حدثنى أبى وحدثني نصر بن قديد قال حدثنى أبى قال وحدثني عبد الله بن محمد بن البواب وكثير بن النضر بن كثير وعمر وبن