تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٠
لعلك بالجرباء أو بحكاكة * تفاخر أم الفضل وابنة مشرح وما منهما إلا حصان نجيبة * لها حسب في قومها مترجح قال عمرو حدثنى محمد بن عباد قال قال لى السندي مولى أمير المؤمنين لما أخبر عقبة بن سلم أبا جعفر أنشأ الحج وقال لعقبة إذا صرت بمكان كذا وكذا لقيني بنو حسن فيهم عبد الله فأنا مبجله ورافع مجلسه وداع بالغداء فإذا فرغنا من طعامنا فلحظتك فامثل بين يديه قائما فإنه سيصرف بصره عنك فدر حتى تغمز ظهره بإبهام رجلك حتى يملا عينه منك ثم حسبك وإياك أن يراك ما دام يأكل فخرج حتى إذا تدفع في البلاد لقيه بنو حسن فأجلس عبد الله إلى جانبه ثم دعا بالطعام فأصابوا منه ثم أمر به فرفع فأقبل على عبد الله فقال يا أبا محمد قد علمت ما اعطيتني من العهود والمواثيق الا تبغيني سوءا ولا تكيد لى سلطانا قال فأنا على ذلك يا أمير المؤمنين قال فلحظ أبو جعفر عقبة فاستدار حتى قام بين يديه فأعرض عنه فرفع رأسه حتى قام من وراء ظهره فغمزه بأصبعه فرفع رأسه فملا عينه منه فوثب حتى جثا بين يدى ابى جعفر فقال أقلنى يا امير المؤمنين اقالك الله قال لا اقالني الله إن اقلتك ثم امر بحبسه قال عمر وحدثني بكر بن عبد الله بن عاصم مولى قريبة بنت عبد الرحمن بن ابى بكر الصديق قال حدثنى على بن رباح بن شبيب اخو إبراهيم عن صالح صاحب المصلى قال إنى لواقف على رأس ابى جعفر وهو يتغدى بأوطاس وهو متوجه إلى مكة ومعه على مائدته عبد الله بن حسن وابو الكرام وجماعة من بنى العباس فأقبل على عبد الله فقال يا ابا محمد محمد وإبراهيم اراهما قد استوحشا من ناحيتى وإنى لاحب ان يأنسانى وان يأتياني فأصلهما وأخلطهما بنفسى قال وعبد الله مطرق طويلا ثم رفع رأسه فقال وحقك يا أمير المؤمنين فما لى بهما ولا بموضعهما من البلاد على ولقد خرجا من يدى فيقول أبو جعفر لا تفعل يا أبا محمد اكتب إليهما وإلى من يوصل كتابك إليهما قال فامتنع أبو جعفر ذلك اليوم من عامة غدائه إقبالا على عبد الله وعبد الله يحلف ما يعرف موضعهما وابو جعفر يكرر عليه لا تفعل يا ابا محمد لا تفعل يا ابا محمد لا تفعل يا ابا محمد قال وكان