تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧
وأقاموا يومئذ وغادوه من بعد الغد وصافوه وصافهم وسليمان بن هشام يومئذ في مواليه وأهل بيته مع الخيبرى وقد كان قدم على الضحاك وهو بنصببين وهم في أكثر من ثلاثة آلاف من أهل بيته ومواليه فتزوج فيهم أخت شيبان الحروري الذى بايعوه بعد قتل الخيبرى فحمل الخيبرى على مروان في نحو من أربعمائة فارس من الشراة فهزم مروان وهو في القلب وخرج مروان من المعسكر هاربا ودخل الخيبرى فيمن معه عسكره فجعلوا ينادون بشعارهم ينادون يا خيبرى يا خيبرى ويقتلون من أدركوا حتى انتهوا إلى حجرة مروان فقطعوا أطنابها وجلس الخيبرى على فرشه وميمنة مروان عليها ابنه عبد الله ثابتة على حالها وميسرته ثابتة عليها إسحاق بن مسلم العقيلى فلما رأى أهل عسكر مروان قلة من مع الخيبرى ثار إليه عبيد من أهل العسكر بعمد الخيام فقتلوا الخيبرى وأصحابه جميعا في حجرة مروان وحولها وبلغ مروان الخبر وقد جاز العسكر بخمسة أميال أو ستة منهزما فانصرف إلى عسكره ورد خيوله عن مواضعها ومواقفها وباب ليلته تلك في عسكره فانصرف أهل عسكر الخيبرى قولوا عليهم شيبان وبايعوه فقاتلهم مروان بعد ذلك بالكراديس وأبطل الصف منذ يومئذ وكان مروان يوم الخيبرى بعث محمد بن سعيد وكان من ثقاته وكتابه إلى الخيبرى فبلغه أنه مالاهم وانحاز إليهم يومئذ فأتى به مروان أسيرا فقطع يده ورجله ولسانه (وفى هذه السنة) وجه مروان يزيد بن عمر بن هبيرة إلى العراق لحرب من بها من الخوارج (وحج) بالناس في هذه السنة عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز كذلك قال أبو معشر فيما حدثنى أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عنه وكذلك قال الواقدي وغيره وقال الواقدي وافتتح مروان حمص وهدم سورها وأخذ نعيم بن ثابت الجزامى فقتله في شوال سنة ٨ وقد ذكرنا من خالفه في ذلك قبل وكان العامل على المدينة ومكة والطائف فيما ذكر في هذه السنة عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وبالعراق عمال الضحاك وعبد الله بن عمر وعلى قضاء البصرة ثمامة بن عبد الله وبخراسان نصر بن سيار وخراسان مفتونة (وفى هذه السنة) لقى أبو حمزة