تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠٩
وقتل من بنى هاشم يعقوب بن الفضل * وذكر عن على بن محمد الهاشمي قال كان المهدى أتى بابن لداود بن على زنديقا وأتى بيعقوب بن الفضل بن عبد الرحمن ابن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب زنديقا في مجلسين متفرقين فقال لكل واحد منهما كلاما واحدا وذلك بعد أن أقرا له بالزندقة أما يعقوب بن الفضل فقال له أقربها بينى وبينك فإما أن أظهر ذلك عند الناس فلا أفعل ولو قرضتني بالمقاريض فقال له ويلك لو كشفت لك السموات وكان الامر كما تقول كنت حقيقا أن تعصب لمحمد ولولا محمد صلى الله عليه وسلم من كنت هل كنت الا إنسانا من الناس أما والله لولا أنى كنت جعلت لله على عهدا إذ ولاني هذا الامر ألا أقتل هاشميا لما ناظرتك ولقتلتك ثم التفت إلى موسى الهادى فقال يا موسى أقسمت عليك بحقى إن وليت هذا الامر بعدى ألا تناظر هما ساعة واحدة فمات ابن داود بن على في الحبس قبل وفاة المهدى وأما يعقوب فبقى حتى مات المهدى وقدم موسى بن جرجان فساعة دخل ذكر وصية المهدى فأرسل إلى يعقوب من ألقى عليه فراشا وأقعدت الرجال عليه حتى مات ثم لهى عنه ببيعته وتشديد خلافته وكان ذلك في يوم شديد الحر فبقى يعقوب حتى مضى من الليل هدء فقيل لموسى يا أمير المؤمنين إن يعقوب قد انتفخ وأروح قال ابعثوا به إلى أخيه إسحاق ابن الفضل فخبروه أنه مات في السجن فجعل في زورق وأتى به إسحاق فنظر فإذا ليس فيه موضع للغسل فدفنه في بستان له من ساعته وأصبح فأرسل إلى الهاشميين يخبرهم بموت يعقوب ويدعوهم إلى الجنازة وأمر بخشبة فعملت في قد الانسان فغشيت قطناو ألبسها أكفانا ثم حملها على السرير فلم يشك من حضرها أنه شئ مصنوع وكان ليعقوب ولد من صلبه عبد الرحمن والفضل وأروى وفاطمة فاما فاطمة فوجدت حبلى منه وأقرت بذلك قال على بن محمد قال أبى فأدخلت فاطمة وامرأة يعقوب بن الفضل وليست بهاشمية يقال لها خديجة على الهادى أو على المهدى من قبل فأقرتا بالزندقة وأقرت فاطمة أنها حامل من أبيها فأرسل بهما إلى ريطة بنت أبى العباس فرأتها مكتحلتين مختضبتين فعذلتهما وأكثرت على