تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٥٥
الحسنة الجميلة من أمر الثغور وبناء الحصون وتقوية الغزاة وتزويج العزاب وفكاك الاسارى والمحبسين والقضاء على الغارمين والصدقة على المتعففين فحظى بذلك عنده وبما رجا أن ينال به من الظفر بالحسن بن ابراهيم واتخذه أخا في الله وأخرج بذلك توقيعا وأثبت في الدواوين فتسبب مائة ألف درهم كانت أول صلة وصله بها فلم تزل منزلته تنمى وتعلو صعدا إلى أن صير الحسن بن ابراهيم في يد المهدى بعد ذلك وإلى أن سقطت منزلته وأمر المهدى بحبسه فقال على بن الخليل في ذلك عجبا لتصريف الامو * ر مسرة وكراهيه والدهر يلعب بالرجا * ل له دوائر جاريه رثت بيعقوب بن دا * وود حبال معاويه وعدت على ابن علاثة ال * - قاضى بوائق عافيه قل للوزير أبى عبي * - د الله هل لك باقيه يعقوب ينظر في الامو * ر وأنت تنظر ناحيه أدخلته فعلا علي * - ك كذاك شؤم الناصية (وفى هذه السنة) عزل المهدى اسماعيل بن أبى اسماعيل عن الكوفة وأحداثها واختلف في من ولى مكانه فقال بعضهم ولى مكانه اسحاق بن الصباح الكندى ثم الاشعثى بمشورة شريك بن عبد الله قاضى الكوفة وقال عمر بن شبة ولى على الكوفة المهدى عيسى بن لقمان بن محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب ابن وهب بن حذافة بن جمح فولى على شرطه ابن أخيه عثمان بن سعيد بن لقمان ويقال إن شريك بن عبد الله كان على الصلاة والقضاء وعيسى على الاحداث ثم أفرد شريك بالولاية فجعل على شرطه اسحاق بن الصباح الكندى فقال بعض الشعراء لست تعدو بأن تكون ولو نل * - ت سهيلا صنيعة لشريك قال ويزعمون أن اسحاق لم يشكر لشريك وأن شريكا قال له صلى وصام لدنيا كان يأملها * فقد أصاب ولا صلى ولا صاما