تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥٨
على الموسم في سنة ١٣٨ فقال له إن وقعت عيناك على محمد وابراهيم ابني عبد الله بن حسن فلا يفارقانك وإن لم ترهما فلا تسأل عنهما فقدم المدينة فتلقاه أهلها جميعا فيهم عبد الله بن حسن وسائر بنى حسن إلا محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن فسكت حتى صدر عن الحج وصار إلى السيالة فقال لعبدالله بن حسن ما منع ابنيك أن يلقياني مع أهلهما قال والله ما منعهما من ذلك ريبة ولا سوء ولكنهما منهومان بالصيد واتباعه لا يشهدان مع أهليهما خيرا ولا شرا فسكت الفضل عنه وجلس على دكان قد بنى له بالسيالة فأمر عبد الله رعاته فسرحوا عليه ظهره فأمر أحدهم فحلب لبنا على عسل في عس عظيم ثم رقى به الدكان فأؤمأ إليه عبد الله أن اسق الفضل بن صالح فقصد قصده فلما دنا منه صاح به الفضل صيحة مغضبا اليك يا ماص بظر أمه فأدبر الراعى فوثب عبد الله وكان من أرفق الناس فتناول القعب ثم أقبل يمشى به إلى الفضل فلما رآه يمشى إليه استحيا منه فتناوله فشرب قال أبو زيد وحدثني محمد بن يحيى قال حدثنى أبى عن أبيه قال كان لزياد بن عبيد الله كاتب يقال له حفص بن عمر من أهل الكوفة يتشيع وكان يثبط زيادا عن طلب محمد فكتب فيه عبد العزيز بن سعد إلى أبى جعفر فحذره إليه فكتب فيه زياد إلى عيسى ابن على وعبد الله بن الربيع الحارثى فخلصاه حتى رجع إلى زياد قال على بن محمد قدم محمد البصرة مختفيا في أربعين فأتوا عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام فقال له عبد الرحمن أهلكتني وشهرتني فانزل عندي وفرق أصحابك فأبى فقال ليس لك عندي منزل فانزل في بنى راسب فنزل في بنى راسب قال عمر حدثنى سليمان بن محمد السارى قال سمعت أبا هبار المزني يقول أقمنا مع محمد بن عبد الله بالبصرة يدعو الناس إلى نفسه قال وحدثني عيسى بن عبد الله قال قال أبو جعفر ما طمعت في بغية لى قط إذا ذكرت مكان بنى راسب بالبصرة قال وحدثني أبو عاصم النبيل قال حدثنى ابن جشيب اللهبى قال نزلت في بنى راسب في أيام ابن معاوية فسألني فتى منهم يوما عن اسمى فلطمه شيخ منهم فقال وما أنت وذاك ثم نظر إلى شيخ جالس بين يديه فقال أترى هذا الشيخ نزل فينا أبوه أيام الحجاج فأقام حتى