تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٧٣
عبد السلام فهرب منهم حتى أتى قنسرين فلحقه بها فقتله (وفيها) وضع المهدى دواوين الازمة وولى عليها عمر بن بزيع مولاه فولى عمر بن بزيع النعمان بن عثمان أبا حازم زمام خراج العراق (وفيها) أمر المهدى أن يجرى على المجذمين وأهل السجون في جميع الآفاق (وفيها) ولى ثمامة بن الوليد العبسى الصائفة فلم يتم ذلك (وفيها) خرجت الروم إلى الحدث فهدموا سورها وغزا الصائفة الحسن بن قحطبة في ثلاثين ألف مرتزق سوى المطوعة فبلغ حمة أذرولية فأكثر التحريب والتحريق في بلاد الروم من غير أن يفتح حصنا ويلقى جمعا وسمته الروم التنين وقيل إنه إنما أتى هذه الحمة الحسن ليستنقع فيها للوضح الذى كان به ثم قفل بالناس سالمين وكان على قضاء عسكره وما يجتمع من الفئ حفص بن عامر السلمى (قال وفيها) غزا يزيد بن أسيد السلمى من باب قاليقلا فغنم وفتح ثلاثة حصون واصاب سبيا كثيرا وأسرى (وفيها) عزل على بن سليمان عن اليمن وولى مكانه عبد الله بن سليمان (وفيها) عزل سملة بن رجاء عن مصر ووليها عيسى بن لقمان في المحرم ثم عزل في جمادى الآخرة ووليها واضح مولى المهدى ثم عزل في ذى القعدة ووليها يحيى الحرشى (وفيها) ظهرت المحمرة بجرجان عليهم رجل يقال له عبد القهار فغلب على جرجان وقتل بشرا كثيرا فغزاه عمر بن العلاء من طبرستان فقتل عبد القهار وأصحابه (وحج) بالناس في هذه السنة ابراهيم بن جعفر بن المنصور وكان العباس بن محمد استأذن المهدى في الحج بعد ذلك فعاتبه على ألا يكون استأذنه قبل أن يولى الموسم أحدا فيوليه إياه فقال يا أمير المؤمنين عمدا أخرت ذلك لانى لم أرد الولاية * وكانت عمال الامصار عمالها في السنة التى قبلها ثم إن الجزيرة كانت في هذه السنة إلى عبد الصمد بن على وطبرستان والرويان إلى سعيد بن دعلج وجرجان إلى مهلهل ابن صفوان