تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠٣
أنت ابن مسلنطح البطاح ولم * يطرق عليك الحنى والولج والله لا تقول لى في مثل هذا أبدا ولا أسمع منك شعرا وإن شئت وصلتك وذكر أن المهدى أمر بالصوم سنة ٦٦ ليستسقى للناس في اليوم الرابع فلما كان في الليلة الثالثة أصابهم الثلج فقال لقيط بن بكير المحاربي في ذلك يا إمام الهدى سقينا بك الغي * - ث وزالت عنا بك اللاواء بت تعبي بالحفظ والناس نوا * م عليهم من الظلام غطاء رقدوا حيث طال ليلك فيهم * لك خوف تضرع وبكاء قد عنتك الامور منهم على الغف * - لة من معشر عصوا وأساؤا وسقينا وقد قحطنا وقلنا * سنة قد تنكرت حمراء بدعاء أخلصته في سواد ال * - ليل لله فاستجيب الدعاء بثلوج تحيى بها الارض حتى * أصبحت وهى زهرة خضراء * وذكر أن الناس في أيام المهدى صاموا شهر رمضان في صميم الصيف وكان أبو دلامة إذ ذاك يطالب بجائزة وعدها إياه المهدى فكتب إلى المهدى رقعة يشكو إليه فيها مالقى من الحر والصوم فقال في ذلك أدعوك بالرحم التى جمعت لنا * في القرب بين قريبنا والابعد ألا سمعت وأنت أكرم من مشى * من منشد يرجو جزاء المنشد حل الصيام فصمته متعبدا * أرجو ثواب الصائم المتعبد وسجدت حتى جبهتي مشجوجة * مما أكلف من نطاح المسجد قال فلما قرأ المهدى الرقعة دعا به فقال أي قرابة بينى وبينك يا ابن اللخناء قال رحم آدم وحواء فضحك منه وأمر له بجائزة * وذكر على بن محمد قال حدثنى أبى عن إبراهيم بن خالد المعيطى قال دخلت على المهدى وقد وصف له غناتى فسألني عن الغناء وعن علمي به وقال لى تغنى النواقيس قلت نعم والصليب يا أمير المؤمنين فصرفني وبلغني أنه قال معيطى ولا حاجة لى إليه فيمن أدنيه من خلوى ولا آنس به ولمعبد المغنى النواقيس في هذا الشعر