تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٦٩
إحسانك إلى ما تجدده لى أم كيف بشكرى وأنت تقدمنى بطولك على جميع أكفائي أم كيف بشكرى وأنت ولي أم كيف بشكرى وأنت المكرم لى وأنا أسأل الله الذى رزقني ذلك منك من غير استحقاق له إذا كان الشكر مقصرا عن بلوغ تأدية بعضه بل دون شقص من عشر عشيره أن يتولى مكافأتك عنى بما هو أوسع له وأقدر عليه وأن يقضى عنى حقك وجليل منتك فإن ذلك بيده وهو القادر عليه (وفى هذه السنة) أخذ الرشيد الخاتم من جعفر بن يحيى فدفعه إلى أبيه يحيى بن خالد (وفيها) ولى جعفر بن يحيى خراسان وسجستان واستعمل جعفر عليهما محمد بن الحسن بن قحطبة (وفيها) شخص الرشيد من مدينة السلام مريدا الرقة على طريق الموصل فلما نزل البردان ولى عيسى بن جعفر خراسان وعزل عنها جعفر بن يحيى فكانت ولاية جعفر بن يحيى إياها عشرين ليلة (وفيها) ولى جعفر بن يحيى الحرس (وفيها) هدم الرشيد سور الموصل بسبب الخوارج الذين خرجوا منها ثم مضى إلى الراقة فنزلها واتخذها وطنا (وفيها) عزل هرثمة بن أعين عن أفريقية وأقفله إلى مدينة السلام فاستخلفه جعفر بن يحيى على الحرس (وفيها) كانت بأرض مصر زلزلة شديدة فسقط رأس منارة الاسكندرية (وفيها) حكم خراشة الشيباني وشرى بالجزيرة فقتله مسلم بن بكار بن مسلم العقيلى (وفيها) خرجت المحمرة بجرجان فكتب على بن عيسى بن ماهان ان الذى هيج ذلك عليه عمرو بن محمد العمركى وأنه زنديق فأمر الرشيد بقتله فقتل بمرو (وفيها) عزل الفضل بن يحيى عن طبرستان والرويان وولى ذلك عبد الله ابن خازم وعزل الفضل أيضا عن الرى ووليها محمد بن يحيى بن الحارث بن شخير وولى سعيد بن سلم الجزيرة * وغزا الصائفة فيها معاوية بن زفر بن عاصم (وفيها) صار الرشيد إلى البصرة منصرفه من مكة فقدمها في المحرم منها فنزل المحدثة أياما ثم تحول منها إلى قصر عيسى بن جعفر بالخريبة ثم ركب في نهر سيحان الذى احتفره يحيى بن خالد حتى نظر إليه وسكر نهر الابلة ونهر معقل حتى استحكم أمر سيحان ثم شخص عن البصرة لا ثنتى عشرة ليلة بقيت من المحرم فقدم مدينة السلام