تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٩٥
وبعث إليه أهل قنسرين ببيعتهم إياه بما أتاه به عنهم أبو أمية التغلبي وقدم عليه عبد الصمد بن على أمده به أبو العباس في أربعة آلاف فأقام يومين بعد قدوم عبد الصمد ثم سار إلى قنسرين فأتاها وقد سود أهلها فأقام يومين ثم سار حتى نزل حمص فأقام بها أياما وبايع أهلها ثم سار إلى بعلبك وأقام يومين ثم ارتحل فنزل بعين الحر فأقام يومين ثم ارتحل فنزل مزة قرية من قرى دمشق فأقام وقدم عليه صالح بن على مددا فنزل مرج عذراء في ثمانية آلاف معه بسام بن ابراهيم وخفاف وشعبة والهيثم بن بسام ثم سار عبد الله ابن على فنزل على باب شرقي ونزل صالح بن على على باب الجابية وأبو عون على باب كيسان وبسام على باب الصغير وحميد بن قحطبة على باب توما وعبد الصمد ويحيى بن صفوان والعباس بن يزيد على باب الفراديس وفى دمشق الوليد بن معاوية فحصروا أهل دمشق والبلقاء وتعصب الناس بالمدينة فقتل بعضهم بعضا وقتلوا الوليد ففتحوا الابواب يوم الاربعاء لعشر مضين من رمضان سنة ١٣٢ فكان أول من صعد سور المدينة من باب شرقي عبد الله الطائى ومن قبل باب الصغير بسام بن ابراهيم فقتل بها على ثلاث ساعات وأقام عبد الله بن على بدمشق خمسة عشر يوما ثم سار يريد فلسطين فنزل نهر الكسوة فوجه منها يحيى بن جعفر الهاشمي إلى المدينة ثم ارتحل إلى الاردن فأتوه وقد سودوا ثم نزل بيسان ثم سار إلى مرج الروم ثم أتى نهر أبى فطرس وقد هرب مروان فأقام بفلسطين وجاءه كتاب أبى العباس أن وجه صالح بن على في طلب مروان فسار صالح بن على من نهر أبى فطرس في ذى القعدة سنة ١٣٢ ومعه ابن فتان وعامر بن إسماعيل وأبو عون فقدم صالح بن على أبا عون على مقدمته وعامر بن إسماعيل الحارثى وسار فنزل الرملة ثم سار فنزلوا ساحل البحر وجمع صالح بن على السفن وتجهز يريد مروان وهو بالفرماء فسار على الساحل والسفن حذاءه في البحر حتى نزل العريش وبلغ مروان فأحرق ما كان حوله من علف وطعام وهرب ومضى صالح بن على فنزل النيل ثم سار حتى نزل الصعيد