تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٥
العباد إلا بذنوبهم وما ربك بظلام للعبيد وما يعفو الله أكثر ولله الحمد قال وقتل جعفر بن يحيى في ليلة السبت أوله ليلة من صفر سنة ١٨٧ وهو ابن سبع وثلاثين سنة وكانت الوزارة إليهم سبع عشرة سنة وفي ذلك يقول الرقاشى أيا سبت يا شر السبوت صبيحة * ويا صفر المشؤوم ما جئت أشأما أنى السبت بالامر الذى هد ركننا * وفي صفر جاء البلاء مصمما قال وذكر عن مسرور أنه أعلم الرشيد أن جعفرا سأله أن تقع عينه عليه فقال لا لانه يعلم إن وقعت عينى عليه لم أقتله قال وفيهم يقول الرقاشى وقد ذكر أن هذا الشعر لابي نواس ألان استرحنا واستراحت ركابنا * وأمسك من يحدى ومن كان يحتد فقل للمطايا قد أمنت من السرى * وطى الفيافي فدفدا بعد فدفد وقل للمنايا قد ظفرت بجعفر * ولن تظفرى من بعده بمسود وقل للعطايا بعد فضل تعطلي * وقل للرزايا كل يوم تجددى ودونك سيفا برمكبا مهندا * أصيب بسيف هاشمى مهند وفيهم يقول في شعر له طويل إن يغدر الزمن الخؤون بنا فقد * غدر الزمان بجعفر ومحمد حتى إذا وضح النهار تكشفت * عن قتل أكرم هالك لم يلحد والبيض لولا أنها مأمورة * ما فل حد مهند بمهند يا آل برمك كم لكم من نائل * وندا كعد الرمل غير مصرد إن الخليفة لا يشك أخوكم * لكنه في برمك لم يولد نازعتموه رضاع أكرم حرة * مخلوقة من جوهر وزبرجد ملك له كانت يد فياضة * أبدا تجود بطارف وبمتلد كانت يدا للجود حتى غلها * قدر فأضحى الجود مغلول اليد وفيهم يقول سيف بن إبراهيم هوت أنجم الجدوى وشلت يد الندى * وغاضت بحور الجود بعد البرامك