تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٧٩
دعاة ثم تقبل أنصارنا من المشرق حتى ترد خيولهم المغرب ويستخرجوا ما كنز الجبارون فيها فلما قتل يزيد بن أبى مسلم بإفريقية ونقضت البربر بعث محمد بن على رجلا إلى خراسان وأمره أن يدعو إلى الرضى ولا يسمى أحدا وقد ذكرنا قبل خبر محمد بن على وخبر الدعاة الذى وجههم إلى خراسان ثم مات محمد ابن على وجعل وصيه من بعده ابنه إبراهيم فبعث إبراهيم بن محمد إلى خراسان أبا سلمة حفص بن سليمان مولى السبيع وكتب معه إلى النقباء بخراسان فقبلوا كتبه وقام فيهم ثم رجع إليه فرده ومعه أبو مسلم وقد ذكرنا أمر أبى مسلم قبل وخبره ثم وقع في يد مروان بن محمد كتاب لابراهيم بن محمد إلى أبى مسلم جواب كتاب لابي مسلم يأمره بقتل كل من يتكلم بالعربية بخراسان فكتب مروان إلى عامله بدمشق يأمره بالكتاب إلى صاحبه بالبلقاء أن يسير إلى الحميمة ويأخذ إبراهيم ابن محمد ويوجه به إليه فذكر أبو زيد عمر بن شبة أن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب حدثه عن عثمان بن عروة بن محمد ين عمار بن ياسر قال إنى مع أبى جعفر بالحميمة ومعه ابناه محمد وجعفر وأنا ارقصهما إذ قال لى ماذا تصنع أما ترى إلى ما نحن فيه قال فنظرت فإذا رسل مروان تطلب إبراهيم بن محمد قال فقلت دعني أخرج إليهم قال تخرج من بيتى وأنت ابن عمار بن ياسر قال فأخذوا ابواب المسجد حين صلوا الصبح ثم قالوا ليستأمن الذين معهم أين إبراهيم بن محمد فقالوا هو ذا فأخذوه وقد كان مروان أمرهم بأخذ إبراهيم ووصفه لهم صفة أبى العباس التى كان يجدها في الكتب انه يقتلهم فلما أتوه بإبراهيم قال ليس هذه الصفة التى وصفت لكم فقالوا قد رأينا الصفة التى وصفت فردهم في طلبه ونذروا فخرجوا إلى العراق هرابا قال عمرو حدثنى عبد الله بن كثير بن الحسن العبدى قال أخبرني على بن موسى عن أبيه قال بعث مروان بن محمد رسولا إلى الحميمة يأتيه بابراهيم بن محمد ووصف له صفته فقدم الرسول فوجد الصفة صفة أبى العباس عبد الله بن محمد فلما ظهر ابراهيم بن محمد وأمن قيل للرسول انما أمرت بابراهيم وهذا عبد الله فلما تظاهر ذلك عنده ترك أبا العباس وأخذ ابراهيم وانطلق