تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥١
عبد الرحمن بن عبد الجبار وبقى إلى أن توفى بمصر في خلافة هارون في سنة ١٧٠ (وفى هذه السنة) فرغ من بناء المصيصة على يدى جبرئيل بن يحيى الخراساني ورابط محمد بن إبراهيم الامام بملطية (واختلفوا) في أمر عبد الجبار وخبره فقال الواقدي كان ذلك في سنة ١٤٢ وقال غيره كان ذلك في سنة ١٤١ وذكر عن على بن محمد أنه قال كان قدوم عبد الجبار خراسان لعشر خلون من ربيع الاول سنة ١٤١ ويقال لاربع عشرة ليلة وكانت هزيمته يوم السبت لست خلون من ربيع الاول سنة ١٤٢ وذكر عن أحمد بن الحارث أن خليفة بن خياط حدثه قال لما وجه المنصور المهدى إلى الرى وذلك قبل بناء بغداد وكان توجيهه إياه لقتال عبد الجبار بن عبد الرحمن فكفى المهدى أمر عبد الجبار بمن حاربه وظفر به كره أبو جعفر أن تبطل تلك النفقات التى أنفقت على المهدى فكتب إليه أن يغزو طبرستان وينزل الرى ويوجه أبا الخصيب وخازم بن خزيمة الجنود إلى الاصبهبذ وكان الاصبهبذ يومئذ محاربا للمصهغان ملك دنباوند معسكرا بإزائه فبلغه أن الجنود دخلت بلاده وأن أبا الخصيب دخل سارية فساء المصمغان ذلك وقال له متى صاروا اليك صاروا إلى فاجتمعا على محاربة المسلمين فانصرف الاصبهبذ إلى بلاده فحارب المسلمين وطالت تلك الحروب فوجه أبو جعفر عمر بن العلاء الذى يقول فيه بشار فقل للخليفة إن جئته * نصيحا ولا خير في المتهم إذا أيقظتك حروب العدى * فنبه لها عمرا ثم نم فتى لا ينام على دمنة * ولا يشرب الماء إلا بدم وكان توجيهه إياه بمشورة ابرويز أخى المصمغان فانه قال له يا أمير المؤمنين إن عمر أعلم الناس ببلاد طبرستان فوجهه وكان أبرويز قد عرف عمر أيام سنباذ وأيام الراوندية فضم إليه أبو جعفر خازم بن خزيمة فدخل الرويان ففتحها أخذ قلعة الطاق وما فيها وطالت الحرب فألح خازم على القتال ففتح طبرستان وقتل منهم فأكثر وصار الاصبهبذ إلى قلعته وطلب الامان على أن يسلم القلعة بما فيها من ذخائره فكتب المهدى بذلك إلى أبى جعفر فوجه أبو جعفر بصالح