تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤
يوافني به في الموسم فانصرف أبو مسلم إلى خراسان ووجه قحطبة إلى الامام فلما كانوا بنسا عرض لهم صاحب مسلحه في قرية من قرى نسا فقال لهم من أنتم قالوا أردنا الحج فبلغنا عن الطريق شئ خفناه فأوصلهم إلى عاصم بن قيس السلمى فسألهم فأخبروه فقال..... للمفضل بن الشرقي السلمى وكان على شرطته أزعجهم فخلا به أبو مسلم وعرض عليه أمرهم فأجابه وقال ارتحلوا على مهل ولا تعجلوا وأقام عندهم حتى ارتحلوا فقدم أبو مسلم مرو في أول يوم من شهر رمضان سنة ١٢٩ ودفع كتاب الامام إلى سليمان بن كثير وكان فيه أن أظهر دعوتك ولا تربص فقد آن ذلك فنصبوا أبا مسلم وقالوا رجل من أهل البيت ودعوا إلى طاعة بنى العباس وأرسلوا إلى من قرب منهم أو بعد ممن أجابهم فأمروه بإظهار أمرهم والدعاء إليهم ونزل أبو مسلم قرية من قرى خزاعة يقال لها سفيذنج وشيبان والكرماني يقاتلان نصر بن سيار فبث أبو مسلم دعاته في الناس وظهر أمره وقال الناس قدم رجل من بنى هاشم فأتوه من كل وجه فظهر يوم الفطر في قرية خالد بن ابراهيم فصلى بالناس يوم الفطر القاسم ابن مجاشع المرائى ثم ارتحل فنزل بالين ويقال قرية اللين لخزاعة فوافاه في يوم واحد أهل ستين قرية فأفام اثنين وأربعين يوما فكان أول فتح أبى مسلم من قبل موسى بن كعب في بيورد وتشاغل لقتل عاصم بن قيس ثم جاء فتح من قبل مروروذ (قال أبو جعفر) وأما أبو الخطاب فإنه قال كان مقدم أبى مسلم أرض مرو منصرفا من قومس وقد أنفذ من قومس فحطبة بن شبيب بالاموال التى كانت معه والعروض إلى الامام ابراهيم بن محمد، وانصرف إلى مرو فقدمها في شعبان سنة ١٢٩ لتسع خلون منه يوم الثلاثاء فنزل قرية تدعى فنين على أبى الحكم عيسى بن أعين النقيب وهى قرية أبى داود النقيب فوجه منها أبا داود ومعه عمرو ابن أعين إلى طخارستان فما دون بلخ بإظهار الدعوة في شهر رمضان من عامهم ووجه النضر بن صبيح التميمي ومعه شريك بن غضى التميمي إلى مرو الروذ بإظهار الدعوة في شهر رمضان ووجه أبا عاصم عبد الرحمن بن سليم إلى الطالقان ووجه