تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨٨
ذكر الخبر عن هذه الوقعة وما كان سببها وكيف كان ذلك ذكر على بن محمد أن أبا السرى وجبلة بن فروخ والحسن بن رشيد وأبا صالح المروزى وغيرهم أخبروه أن أبا عون عبد الملك بن يزيد الازدي وجهه قحطبة إلى شهرزور من نهاوند فقتل عثمان بن سفيان وأقام بناحية الموصل وبلغ مروان أن عثمان قد قتل فأقبل من حران فنزل منزلا في طريقه فقال ما اسم هذا المنزل قالوا بلوى قال بل علوى وبشرى ثم أتى رأس العين ثم أتى الموصل فنزل على دجلة وحفر خندقا فسار إليه أبو عون فنزل الزاب فوجه أبو سلمة إلى أبى عون عيينة بن موسى والمنهال بن فتان وإسحاق بن طلحة كل واحد في ثلاثة آلاف فلما ظهر أبو العباس بعث سلمة بن محمد في ألفين وعبد الله الطائى في ألف وخمسمائة وعبد الحميد بن ربعى الطائى في ألفين ووداس بن نضلة في خمسمائة إلى أبى عون ثم قال من يسير إلى مروان من أهل بيتى فقال عبد الله بن على أنا فقال سر على بركة الله فسار عبد الله بن على فقدم على أبى عون فتحول له أبو عون عن سرادقه وخلاه وما فيه وصير عبد الله بن على على شرطته حياش بن حبيب الطائى وعلى حرسه نصير بن المحتفر ووجه أبو العباس موسى بن كعب في ثلاثين رجلا على البريد إلى عبد الله بن على فلما كان لليلتين خلتا من جمادى الآخرة سنة ١٣٢ سأل عبد الله بن على عن مخاضة فدل عليها بالزاب فأمر عيينة بن موسى فعبر في خمسة آلاف فانتهى إلى عسكر مروان فقاتلهم حتى أمسوا ورفعت لهم النيران فتحاجزوا ورجع عيينة فعبر المخاضة إلى عسكر عبد الله بن على فأصبح مروان فعقد الجسر وسرح ابنه عبد الله يحفر خندقا أسفل من عسكر عبد الله بن على فبعث عبد الله بن على المخارق بن غفار في أربعة آلاف فأقبل حتى نزل على خمسة أميال من عسكر عبد الله بن على فسرح عبد الله ابن مروان إليه الوليد بن معاوية فلقى المخارق فانهزم أصحابه وأسروا وقتل منهم يومئذ عدة فبعث بهم إلى عبد الله وبعث بهم عبد الله إلى مروان مع الرؤس فقال مروان أدخلوا على رجلا من الاسارى فأتوه بالمخارق وكان نحيفا فقال أنت المخارق