تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤١
وهم أكثر من مائة غلام لينظروا إليهم وحمل ابن ضبارة عبد الله بن على على البريد إلى ابن هبيرة ليخبره أخباره فحمله ابن هبيرة إلى مروان في أجناد أهل الشأم وكان يعيبه وابن ضبارة يومئذ في مفازة كرمان في طلب عبد الله بن معاوية وقد أتى ابن هبيرة مقتل نباتة فوجه ابن هبيرة كرب بن مصقلة والحكم بن أبى الابيض العبسى وابن محمد السكوني كلهم خطيب فتكلموا في تفريط ابن ضبارة فكتب إليه أن سر بالناس إلى فارس ثم جاءه كتاب ابن هبيرة سر إلى أصبهان (وفى هذه السنة) وافى الموسم أبو حمزة الخارجي من قبل عبد الله ابن يحيى طالب الحق محكما مظهرا للخلاف على مروان بن محمد ذكر الخبر عن ذلك من أمره * حدثنى العباس بن عيسى العقيلى قال حدثنا هارون بن موسى الفروى قال حدثنا موسى بن كثير مولى الساعديين قال لما كان تمام سنة ١٢٩ لم يدر الناس بعرفة إلا وقد طلعت أعلام عمائم سود حرقانية في رؤس الرماح وهم في سبعمائة ففزع الناس حين رأوهم وقالوا مالكم وما حالكم فأخبروهم بخلافهم مروان وآل مروان والتبرئ منه فراسلهم عبد الواحد بن سليمان وهو يومئذ على المدينة ومكة فراسلهم في الهدنة فقالوا نحن بحجنا أضن ونحن عليه أشح وصالحهم على أنهم جميعا آمنون بعضهم من بعض حتى ينفر الناس النفر الاخير ويصبحوا من الغد فوقفوا على حدة بعرفة ودفع بالناس عبد الواحد بن سليمان ابن عبد الملك بن مروان فلما كانوا بمنى ندموا عبد الواحد وقالوا قد أخطأت فيهم ولو حملت الحاج عليهم ما كانوا إلا أكلة رأس فنزل أبو حمزة بقرين الثعالب فنزل عبد الواحد منزل السلطان فبعث عبد الواحد إلى أبى حمزة عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبى بكر وعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب وربيعة بن أبى عبد الرحمن في رجال أمثالهم فدخلوا على أبى حمزة وعليه إزار قطن غليظ فتقدمهم إليه عبد الله بن الحسن ومحمد بن عبد الله فنسبهما فانتسبا له