تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٠٠
عبد الله إلى حميد بن قحطبة فقدم عليه من الاردن وبايع أهل قنسرين لابي محمد السفياني زياد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية وأبو الورد بن... وبايعه الناس وأقام أربعين يوما وأتاهم عبد الله بن على ومعه عبد الصمد وحميد بن قحطبة فالتقوا فاقتتلوا أشد القتال بينهم واضطرهم أبو محمد إلى شعب ضيق فجعل الناس يتفرقون فقال حميد بن قحطبة لعبدالله بن على علام نقيم هم يزيدون وأصحابنا ينقصون ناجزهم فاقتتلوا يوم الثلاثاء في آخر يوم من ذى الحجة سنة ١٣٣ وعلى ميمنة أبى محمد أبو الورد وعلى ميسرته الاصبغ بن ذؤالة فجرح أبو الورد فحمل إلى أهله فمات ولجأ قوم من أصحاب أبى الورد إلى أجمة فأحرقها عليهم وقد كان أهل حمص نقضوا وأرادوا إيثار أبى محمد فلما بلغهم هزيمته أقاموا (وفى هذه السنة) خلع حبيب بن مرة المرى وبيض هو ومن معه من أهل الشأم ذكر الخبر عن ذلك ذكر على عن شيوخه قال بيض حبيب بن مرة المرى وأهل البثنية وحوران وعبد الله بن على في عسكر أبى الورد الذى قتل فيه * وقد حدثنى أحمد بن زهير قال حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم قال حدثنا أبو هاشم مخلد بن محمد قال كان تبييض حبيب بن مرة وقتاله عبد الله بن على قبل تبييض أبى الورد وإنما بيض أبو الورد وعبد الله مشتغل بحرب حبيب بن مرة المرى بأرض البلقاء أو البثنية وحوران وكان قد لقيه عبد الله بن على في جموعه فقاتله وكان بينه وبينه وقعات وكان من قواد مروان وفرسانه وكان سبب تبييضه الخوف على نفسه وقومه فبايعه قيس وغيرهم ممن يليهم من أهل تلك الكور البثنية وحوران فلما بلغ عبد الله بن على تبييض أهل قنسرين دعا حبيب بن مرة إلى الصلح فصالحه وآمنه ومن معه وخرج متوجها إلى قنسرين للقاء أبى الورد (وفى هذه السنة) بيض أيضا أهل الجزيرة وخلعوا أبا العباس ذكر الخبر عن أمرهم وما آل إليه حالهم فيه * حدثنى أحمد بن زهير قال حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم قال حدثنا أبو هاشم