تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٧
الدمشقي مولى قريش قال لما ظهر محمد شاور أبو جعفر شيخا من أهل الشأم ذا رأى فقال وجه إلى البصرة أربعة آلاف من جند أهل الشأم فلها عنه وقال خرف الشيخ ثم أرسل إليه فقال قد ظهر ابراهيم بالبصرة قال فوجد إليه جندا من أهل الشام قال ويلك ومن لى بهم قال اكتب إلى عاملك عليها يحمل اليك في كل يوم عشرة على البريد قال فكتب بذلك أبو جعفر إلى الشأم قال عمر بن حفص فانى لاذكر أبى يعطى الجند حينئذ وأنا أمسك له المصباح وهو يعطيهم ليلا وأنا يومئذ غلام شاب قال وحدثني سهل بن عقيل قال أخبرني سلم بن فرقد قال لما أشار جعفر بن حنظلة على أبى جعفر بحدر جند الشأم إليه كانوا يقدمون أرسالا بعضهم على أثر بعض وكان يريد أن يروع بهم أهل الكوفة فإذا جنهم الليل في عسكره أمرهم فرجعوا منكبين عن الطريق فإذا أصبحوا دخلوا فلا يشك أهل الكوفة أنهم جند آخرون سوى الاولين * حدثنى عبد الحميد وكان من خدم أبى العباس قال كان محمد بن يزيد من قواد أبى جعفر وكان له دابة شهرى كميت فربما مربنا ونحن بالكوفة وهو راكبه قد ساوى رأسه رأسه فوجهه أبو جعفر إلى البصرة فلم يزل بها حتى خرج ابراهيم فأخذه فحبسه * حدثنى سعيد بن نوح بن مجالد الضبعى قال وجه أبو جعفر مجالدا ومحمدا ابني يزيد بن عمران من أهل ابيورد قائدين فقدم مجالد قبل محمد ثم قدم محمد في الليلة التى خرج فيها ابراهيم فثبطهما سفيان وحبسهما عنده في دار الامارة حتى ظهر ابراهيم فأخذهما فقيدهما ووجه أبو جعفر معهما قائدا من عبد القيس يدعى معمرا * حدثنى يونس بن نجدة قال قدم على سفيان مجالد بن يزيد الضبعى من قبل أبى جعفر في ألف وخمسمائة فارس وخمسمائة راجل * حدثنى سعيد بن الحسن بن تسنيم بن الحوارى بن زياد بن عمرو بن الاشرف قال سمعت من لا أحصى من أصحابنا يذكرون أن أبا جعفر شاور في أمر ابراهيم فقيل له إن أهل الكوفة له شيعة والكوفة قدر يفور أنت طبقها فاخرج حتى تنزلها ففعل * حدثنى مسلم الخصى مولى محمد بن سليمان قال كان أمر ابراهيم وأنا ابن بضع عشرة سنة وأنا يومثذ لابي جعفر فأنزلنا الهاشمية بالكوفة