تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٧٢
ولا أعرفها وأدلك على من يعرفها السندي بن عصم فأرسل إليه قحطبة فجاء وأبو السندي وعون فدعوه على المخاضة وأمسى ووافته مقدمة ابن هبيرة في عشرين ألفا عليهم حوثرة فذكر على عن ابن شهاب العبدى قال نزل قحطبة الحائرة فقال صدقنى الامام أخبرني أن النصر بهذا المكان وأعطى الجند أرزاقهم فرد عليه كاتبه ستة عشر ألف درهم فضل الدرهم والدرهمين وأكثر وأقل فقال لا تزالون بخير ما كنتم على هذا ووافته خيول الشأم وقد دلوه على مخاضة فقال إنما أنتظر شهر حرام وليلة عاشوراء وذلك سنة ١٣٢ وأما هشام بن محمد فانه ذكر عن أبى مخنف أن قحطبة انتهى إلى موضع مخاضة ذكرت له وذلك عند غروب الشمس ليلة الاربعاء لثمان خلون من المحرم سنة ١٣٢ فلما انتهى قحطبة إلى المخاضة اقتحم في عدة من أصحابه حتى حمل على ابن هبيرة وولى أصحابه منهزمين ثم نزلوا فم النيل ومضى حوثرة حتى نزل قصر ابن هبيرة وأصبح أهل خراسان وقد فقدوا أميرهم فألقوا بأيدهم وعلى الناس الحسن بن قحطبة (رجع الحديث إلى حديث على) عن ابن شهاب العبدى فأما صاحب علم قحطبة خيران أو يسار مولاه قال له اعبر وقال لصاحب رايته مسعود بن علاج رجل من بكر بن وائل اعبر وقال لصاحب شرطته عبد الحميد بن ربعى أبى غانم أحد بنى نبهان من طيئ اعبر يا أبا غانم وأبشر بالغنيمة وعبر جماعة حتى عبر أربعمائة فقاتلوا صحاب حوثرة حتى نحوهم عن الشريعة ولقوا محمد بن نباتة فقاتلوه ورفعوا النيران وانهزم أهل الشأم وفقدوا قحطبة فبايعوا حميد بن قحطبة على كره منه وجعلوا على الاثقال رجلا يقال له أبو نصر في مائتين وسار حميد حتى نزل كربلاء ثم دير الاعور ثم العباسية قال على أخبرنا خالد بن بن الاصفح وأبو الذيال قالوا وجد قحطبة فدفنه أبو الجهم فقال رجل من عرض الناس من كان عنده عهد من قحطبة فليخبرنا به فقال مقاتل بن مالك العكى سمعت قحطبة يقول إن حدث لى حدث فالحسن أمير الناس فبايع الناس حميدا للحسن وأرسلوا إلى الحسن فلحقه الرسول دون قرية شاهى فرجع الحسن فأعطاه أبو الجهم خاتم قحطبة وبايعوه فقال الحسن إن كان قحطبة مات فأنا ابن قحطبة وقتل في هذه الليلة ابن نبهان السدوسى وحرب بن