تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠٢
خليفة يزنى بعماته * يلعب بالدبوق والصولجان أبدلنا الله به غيره * ودس موسى في حر الخيزران قال فوجه في حمله فخاف يعقوب بن داود أن يقدم على المهدى فيمتدحه فيعفو عنه فوجه إليه من يلقيه في البطيحة في الخرارة * وذكر عبد الله بن عمرو حدثنى جدى أبو الحى العبسى قال لما دخل مروان بن أبى حفصة على المهدى فأنشده شعره الذى يقول فيه أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبنى البنات وراثة الاعمام فأجازه بسبعين ألف درهم فقال مروان بسبعين ألفا راشنى من حبائه * وما نالها في الناس من شاعر قبلى وذكر أحمد بن سليمان قال أخبرني أبو عدنان السلمى قال قال المهدى لعمارة ابن حمزة من أرق الناس شعرا قال والبة بن الحباب الاسدي وهو الذى يقول ولها ولا ذنب لها * حب كأطراف الرماح في القلب يقدح والحشا * فالقلب مجروح النواحى قال صدقت والله قال فما يمنعك من منادمته يا أمير المؤمنين وهو عربي شريف شاعر ظريف قال يمنعنى والله من منادمته قوله قلت لساقينا على خلوة * أدن كذا رأسك من رأسي ونم على وجهك لى ساعة * إنى امرؤ أنكح جلاسى أفتريد أن تكون جلاسه على هذه الشريطة * وذكر محمد بن سلام أنه كان في زمان المهدى إنسان ضعيف يقول الشعر إلى أن مدح المهدى قال فأدخل عليه فأنشده شعرا يقول فيه * وجوار زفرات * فقال له المهدى أي شئ زفرات قال وما تعرفها أنت يا أمير المؤمنين قال لا والله قال فأنت أمير المؤمنين وسيد المسلمين وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعرفها اعرفها أنا كلا والله قال ابن سلام أخبرني غير واحد أن طريح بن اسماعيل الثقفى دخل على المهدى فانتسب له وسأله أن يسمع منه فقال ألست الذى يقول للوليد بن يزيد