تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٤
يضحكنا القائم الامين ويب * - كينا وفاة الامام بالامس بدران بدرا ضحى ببغداد بال * - خلد وبدر بطوس في رمس وقيل مات هارون الرشيد وفى بيت المال تسعمائة ألف ألف ونيف خلافة الامين (وفى هذه السنة) بويع لمحمد الامين بن هارون بالخلافة في عسكر الرشيد وعبد الله بن هارون المأمون يومئذ بمرو وكان فيما ذكر قد كتب حمويه مولى المهدى صاحب البريد بطوس إلى أبى مسلم سلام مولاه وخليفته ببغداد على البريد والاخبار يعلمه وفاة الرشيد فدخل على محمد فغزاه وهنأه بالخلافة وكان أول الناس فعل ذلك ثم قدم عليه رجاء الخادم يوم الاربعاء لاربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة كان صالح بن الرشيد أرسله إليه بالخبر بذلك وقيل ليلة الخميس للنصف من جمادى الآخر قفأظهر يوم الجمعة وستر خبره بقية يومه وليلته وخاض الناس في أمره ولما قدم كتاب صالح على محمد الامين مع رجاء الخادم بوفاة الرشيد وكان نازلا في قصره بالخلد تحول إلى قصر أبى جعفر بالمدينة وأمر الناس بالحصور ليوم الجمعة فحضروا وصلى بهم فلما قضى صلاته صعد المنبر فحدم الله وأئنى عليه ونعى الرشيد إلى الناس وعزى نفسه والناس ووعدهم خيرا وبسط الآمال وآمن الاسود والابيض وبايعه جلة أهل بيته وخاصته ومواليه وقواده ثم دخل ووكل بيعته على من بقى منهم عم أبيه سليمان بن أبى جعفر فبايعهم وأمر السندي بمبايعة جميع الناس من القواد وسائر الجند وأمر للجند ممن بمدينة السلام برزق أربعة وعشرين شهرا وبخواص من كانت له خاصة لهذه الشهور (وفى هذه السنة) كان بدء اختلاف الحال بين الامين محمد وأخيه المأمون وعزم كل واحد منهما بالخلاف على صاحبه فيما كان والدهما هارون أخذ عليهما العمل به في الكتاب الذى ذكرنا أنه كان كتب عليهما وبينهما