تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٩٥
وغزا فيما ذكر الصائفة عبد الوهاب بن إبراهيم ولم يدرب وقيل إن الذى غزا الصائفة في هذه السنة محمد بن ابراهيم (وفيها) عزل المنصور جابر بن توبة عن البصرة وولاها يزيد بن منصور (وفيها) قتل أبو جعفر هاشم بن الاشتاخنج وكان عصى وخالف في افريقية فحمل إليه هو وابن خالد المروروذى فقتل ابن الاشتاخنج بالقادسية وهو متوجه إلى مكة (وحج) بالناس في هذه السنة المنصور فذكر أنه شخص من مدينة السلام في شهر رمضان ولا يعلم بشخوصه محمد بن سليمان وهو عامله على الكوفه يومئذ ولا عيسى بن موسى ولا غيرهما من أهل الكوفة حتى قرب منها (وفيها) عزل يزيد بن حاتم عن مصر ووليها محمد بن سعيد وكان عمال الامصار في هذه السنة هم العمال في السنة الخالية إلا البصرة فان عاملها في هذه السنة كان يزيد بن منصور وإلا مصر فان عاملها كان في هذه السنة محمد بن سعيد ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمن ذلك تجهيز المنصور جيشا في البحر لحرب الكرك بعد مقدمه البصرة منصرفا من مكة إليها بعد فراغه من حجه وكانت الكرك أغارت على جدة فلما قدم المنصور البصرة في هذه السنة جهز منها جيشا لحربهم فنزل الجسر الاكبر حين قدمها فيما ذكر وقدمته هذه البصرة القدمة الآخرة وقيل إنه إنما قدمها القدمة الآخرة في سنة ١٥٥ وكانت قدمته الاولى في سنة ١٤٥ وأقام بها أربعين يوما وبنى بها قصرا ثم انصرف منها إلى مدينة السلام (وفيها) غضب المنصور على أبى أيوب الموريانى فحبسه وأخاه وبنى أخيه سعيدا ومسعودا ومخلدا ومحمدا وطالبهم وكانت منازلهم المناذر وكان سبب غضبه عليه فيما قيل سعى أبان بن صدقة كاتب أبى أيوب إليه (وفى هذه السنة) قتل عمر بن حفص بن عثمان بن أبى صفرة بافريقية قتله أبو حاتم الاباضي وأبو عاد ومن كان معهما من البربر