تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣٠
بعضها على بطني ويخرج أصحابي فيفتشون ولا أقتش حتى جمعت مالا قال وأما اللؤلؤ فانى لم أكن أمسه (ثم رجع الحديث) إلى حديث الذين ذكر على عنهم قصة أبى مسلم في أول الخبر قالوا ولما انهزم عبد الله بن على بعث أبو جعفر أبا الخصيب إلى أبى مسلم ليكتب له ما أصاب من الامول فافترى أبو مسلم على أبى الخصيب وهم بقتله فكلم فيه وقيل إنما هو رسول فخل سبيله فرجع إلى أبى جعفر وجاء القواد إلى أبى مسلم فقالوا نحن ولينا أمر هذا الرجل وغنمنا عسكره فلم يسئل عما في أيدينا إنما لامير المؤمنين من هذا الخمس فلما قدم أبو الخصيب على أبى جعفر أخبره أن أبا مسلم هم بقتله فخاف أن يمضى أبو مسلم إلى خراسان فكتب إليه كتابا مع يقطين أن قد وليتك مصر والشأم فهى خير لك من خراسان فوجه إلى مصر من أحببت وأقم بالشأم فتكون بقرب أمير المؤمنين فان احب لقاءك أتيته من قريب فلما أتاه الكتاب غضب وقال هو يوليني الشأم ومصر وخراسان لى وأعتزم بالمضي إلى خراسان فكتب يقطين إلى أبى جعفر بذلك وقال غير من ذكرت خبره لما ظفر أبو مسلم بعسكر عبد الله ابن على بعث المنصور يقطين بن موسى وأمره أن يحصى ما في العسكر وكان أبو مسلم يسميه يك دين فقال أبو مسلم يا يقطين أمين على الدماء خائن في الاموال وشتم أبا جعفر فأبلغه يقطين ذلك وأقبل أبو مسلم من الجزيرة مجمعا على الخلاف وخرج من وجهه معارضا يريد خراسان وخرج أبو جعفر من الانبار إلى المدائن وكتب إلى أبى مسلم في المصير إليه فكتب أبو مسلم وقد نزل الزاب وهو على الرواح إلى طريق حلوان أنه لم يبق لامير المؤمنين أكرمه الله عدو إلا أمكنه الله منه وقد كنا نروى عن ملوك آل ساسان أن أخوف ما يكون الوزراء إذا سكنت الدهماء فنحن نافرون من قربك حريصون على الوفاء بعهدك ما وفيت حريون بالسمع والطاعة غير أنها من بعيد حيث تقارنها السلامة فإن أرضاك ذاك فأنا كأحسن عبيدك فان أبيت إلا أن تعطى نفسك إرادتها أنقضت ما أبرمت من عهدك ضننا بنفسى فلما وصل الكتاب إلى المنصور كتب إلى أبى مسلم قد