تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧٠
الحارث بن إسحاق قال جد رياح في طلب محمد فاخبر انه في شعب من شعاب رضوى جبل جهينة وهى من عمل ينبع فاستعمل عليها عمرو بن عثمان بن مالك الجهنى أحد بنى جشم وأمره بطلب محمد فطلبه فذكر له انه بشعب من رضوى فخرج إليه بالخيل والرجال ففزع منه محمد فاحضر شدا فافلت وله ابن صغير ولد في خوفه ذلك وكان مع جارية له فهوى من الجبل فتقطع وانصرف عمرو بن عثمان قال وحدثني عبد الله بن محمد بن حكيم الطائى قال لما سقط ابن محمد فمات ولقى محمد مالقى قال منخرق السربال يشكو الوجى * تنكبه أطراف مرو حداد شرده الخوف فأزرى به * كذاك من يكره حر الجلاد قد كان في الموت له راحة * والموت حتم في رقاب العباد قال وحدثني عيسى بن عبد الله قال حدثنى عمى عبيد الله بن محمد قال قال محمد ابن عبد الله بينا أنا في رضوى مع أمة لى أم ولد معها بنى لى ترضعه إذا ابن سنوطى مولى لاهل المدينة قد هجم على في الجبل يطلبني فخرجت هاربا وهربت الجارية فسقط الصبى منها فتقطع فقال عبيد الله فأتى بابن سنوطى إلى محمد بعد حين ظهر فقال يا ابن سنوطى أتعرف حديث الصبى قال إى والله إنى لاعرفه فأمر به فحبس فلم يزل محبوسا حتى قتل محمد قال وحدثني عبد العزيز بن زياد قال حدثنى أبى قال قال محمد إنى بالحرة مصعد ومنحدر إذا أنا برياح والخيل فعدلت إلى بئر فوقفت بين قرنيها فجعلت أستقى فلقينى رياح صفحا فقال قاتله الله أعرابيا ما أحسن ذراعه قال وحدثني ابن زبالة قال حدثنى عثمان بن عبد الرحمن الجهنى عن عثمان ابن مالك قال أذلق رياح محمدا بالطلب فقال لى اغد بنا إلى مسجد الفتح ندع الله فيه قال فصليت الصبح ثم انصرفت إليه فغدونا وعلى محمد قميص غليظ ورداء قرقبى مفتول فخرجنا من موضع كان فيه حتى إذا كان قريبا التفت فإذا رياح في جماعة من أصحابه ركبان فقلت له هذا رياح إنا لله وإنا إليه راجعون فقال غير مكترث به امض فمضيت وما تنقلني رجلاى وتنحى هو عن الطريق فجلس وجعل