تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠١
مالك عن شئ توصى به لاحتملنه كائنا ماكان فقل وأوص قال فشكر أبو عون ودعا وقال يا أمير المؤمنين حاجتى أن ترضى عن عبد الله بن أبى عون وتدعو به فقد طالت موجدتك عليه قال فقال يا أبا عون إنه على غير الطريق وعلى خلاف رأينا ورأيك إنه يقع في الشيخين أبى بكر وعمر ويسئ القول فيهما قال فقال أبو عون هو والله يا أمير المؤمنين على الامر الذى خرجنا عليه ودعونا إليه فان كان قد بدالكم فمرونا بما أحببتم حتى نطيعكم قال فانصرف المهدى فلما كان في الطريق قال لبعض من كان معه من ولده وأهله مالكم لا تكونون مثل أبى عون والله ما كنت أظن منزله إلا مبينا بالذهب والفضة وأنتم إذا وجدتم درهما بنيتم بالساج والذهب * وذكر أبو عبد الله قال حدثنى أبى قال خطب المهدى يوما فقال عباد الله اتقوا الله فقام إليه رجل فقال وأنت فاتق الله فإنك تعمل بغير الحق قال فأخذ فحمل فجعلوا يتلقونه بنعال سيوفهم فلما أدخل عليه قال يا ابن الفاعلة تقول لى وأنا على المنبر اتق الله قال سوءة لك لو كان هذا من غيرك كنت المستعدى بك عليه قال ما أراك الا نبطيا قال ذاك أوكد للحجة عليك أن يكون نبطى يأمرك بتقوى الله قال فرأى الرجل بعد ذلك فكان يحدث بما جرى بينه وبين المهدى قال فقال أبى وأنا حاضر إلا أنى لم أسمع الكلام وقال هارون بن ميمون الخزاعى حدثنا أبو خزيمة البادغيسى قال قال المهدى وما توسل إلى أحد بوسيلة ولا تذرع بذريعة هي أقرب من تذكيره إياى يدا سلفت منى إليه أتبعها أختها فأحسن ربها لان منع الاواخر يقطع شكر الاوائل قال وذكر خالد بن يزيد بن وهب بن جرير أن أباه حدثه قال كان بشار بن برد بن يرجوخ هجا صالح بن داود بن طهمان أخا يعقوب بن داود حين ولى البصرة فقال هم حملوا فوق المنابر صالحا * أخاك فضجت من أخيك المنابر فبلغ يعقوب بن داود هجاؤه فدخل على المهدى فقال يا أمير المؤمنين ان هذا الاعمى المشرك قد هجا أمير المؤمنين قال ويلك وما قال قال يعفينى أمير المؤمنين من إنشاده ذلك قال فأبى عليه إلا أن ينشده فأنشده