تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٧
هارون وأخبرني بعض أصحابنا أن رجلا من قريش نظر إلى زجل من أهل اليمن وهو يقول الحمد لله الذى أقر عينى بمقتل قريش فقال لابنه يا بنى ابدأ به وقد كان من أهل المدينة قال فدنا منه ابنه فضرب عنقه ثم قال لابنه أي بنى تقدم فقاتلا حتى قتلا ثم ورد فلال الناس المدينة وبكى الناس قتلاهم فكانت المرأة تقيم على حميمها النواح فما تبرح النساء حتى تأتيهن الاخبار عن رجالهن فتخرج النساء امرأة امرأة كل امرأة تذهب إلى حميمها حتى ما تبقى عندها امرأة قال وأنشدني أبو ضمرة هذه الابيات في قتلى قديد الذين أصيبوا من قومه رثاهم بعض أصحابهم فقال يا لهف نفسي ولهفي غير كاذبة * على فوارس بالبطحاء أنجاد عمرو وعمر وعبد الله بينهما * وابناهما خامس والحارث السادى (وفى هذه السنة) دخل أبو حمزة الخارجي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهرب عبد الواجد بن سليمان بن عبد الملك إلى الشأم ذكر الخبر عن دخول أبى حمزة المدينة وما كان منه فيها * حدثنى العباس بن عيسى قال حدثنا هارون بن موسى الفروى قال حدثنى موسى بن كثير قال دخل أبو حمزة المدينة سنة ١٣٠ ومضى عبد الواحد بن سليمان ابن عبد الملك إلى الشأم فرقى المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال يا أهل المدينة سألتكم عن ولاتكم هؤلاء فأسأتم لعمر الله فيهم القول وسألنا كم هل يقتلون بالظن فقلتم لنا نعم وسألناكم هل يستحلون المال الحرام والفرج الحرام فقلتم لنا نعم فقلنا لكم تعالوا نحن وأنتم نناشدهم الله إلا تنحوا عنا وعنكم فقلتم لا يفعلون فقلنا لكم تعالوا نحن وأنتم نقاتلهم فان نظهر نحن وأنتم.... بمن يقيم فينا فيكم كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقلتم لا نقوى فقلناكم فخلوا بيننا وبينهم فان نظفر نعدل في أحكامكم ونحملكم على سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم فيئكم بينكم فأبيتم وقاتلتمونا دونهم فقلنا كم فأبعدكم الله وأسحقكم (قال محمد بن عمر) حدثنى حزام بن هشام قال كانت الحرورية أربعمائة وعلى طائفة من الحروية الحارث