تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٠
من ستة آلاف أو ثمانية وبلغ شيبان خبرهم ومن معه من الحرورية فوجهوا إليه قائيدن في أربعة آلاف يقال لهما ابن غوث والجون فلقوا ابن ضبارة بالسن دون الموصل فقاتلوه قتالا سديدا فهزمهم ابن ضبارة فلما قدم فلهم أشار عليهم سليمان بالارتحال عن الموصل وأعلمهم أنه لا مقام لهم إذ جاءهم ابن ضبارة من خلفهم وركبهم مروان من بين أيديهم فارتحلوا فأخذوا على حلوان إلى الاهواز وفارس ووجه مروان إلى ابن ضبارة ثلاثة نفر من قواده في ثلاثين ألفا من روابطه أحدهم مصعب بن الصحصح الاسدي وشقيق وعطيف وشقيق الذى يقول فيه الخوارج قد علمت أختاك يا شقيق * أنك من سكرك ما تفيق وكتب إليه يأمره أن يتعبهم ولا يقلع عنهم حتى يبيرهم ويستأصلهم فلم يزل يتبعهم حتى وردوا فارس وخرجوا منها وهو في ذلك يستسقط من لحق من أخرياتهم فتفرقوا وأخذ شيبان في فرقته إلى ناحية البحرين فقتل بها وركب سليمان فيمن معه من مواليه وأهل بيته السفن إلى السند وانصرف مروان إلى منزله من حران فأقام بها حتى شخص إلى الزاب (وأما أبو مخنف) فإنه قال فيما ذكر هشام بن محمد عنه قال أمر مروان يزيد بن عمر بن هبيرة وكان في جنود كثيرة من الشأم وأهل الجزيرة بقرقيسيا أن يسير إلى الكوفة وعلى الكوفة يومئذ رجل من الخوارج يقال له المثنى بن عمران العائذى عائذة قريش فسار إليه ابن هببرة على الفرات حتى انتهى إلى عين التمر ثم سار فلقى المثنى بالروحاء فوافى الكوفة في شهر رمضان من سنة ١٢٩ فهزم الخوارج ودخل ابن هبيرة الكوفة ثم سار إلى الصراة وبعث شيبان عبيدة بن سوار في خيل كثيرة فعسكر في شرقي الصراة وابن هبيرة في غربيها فالتقوا فقتل عبيدة وعدة من أصحابه وكان منصور ابن جمهور معهم في دور الصراة فمضى حتى غلب على الماهين وعلى الجبل أجمع وسار ابن هبيرة إلى واسط فأخذ ابن عمر فحبسه ووجه نباتة بن حنظلة إلى سليمان ابن حبيب وهو على كور الاهواز وبعث إليه سليمان داود بن حاتم فالتقوا بالمريان