تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٩٤
عبد الله وأفلت عبيد الله في عدة ممن معه وكان فيهم بكر بن معاوية الباهلى فسلم حتى كان في خلافة المهدى فأخذه نصر بن محمد بن الاشعث عامل فلسطين فبعث به إلى المهدى (وأما على بن محمد) فانه ذكر أن بشر بن عيسى والنعمان أبا السرى ومحرز بن إبراهيم وأبا صالح المروزى وعمار مولى جبرئيل أخبروه أن مروان لقى عبد الله بن على في عشرين ومائة ألف وعبد الله في عشرين ألفا وقد خولف هؤلاء في عدد من كان مع عبد الله بن على يومئذ * فذكر مسلم بن المعرة عن معصب بن الربيع الخثعمي وهو أبو موسى بن مصعب وكان كاتبا لمروان قال لما انهزم مروان وظهر عبد الله بن على على الشأم طلبت الامان فآمننى فانى يوما جالس عنده وهو متكئ إذ ذكروا مروان وانهزامه قال أشهدت القتال قلت نعم أصلح الله الامير فقال حدثنى عنه قال قلت لما كان ذلك اليوم قال لى احرز القوم فقلت إنما أنا صاحب قلم ولست صاحب حرب فأخذ يمنة ويسرة ونظر فقال لى هم اثنا عشر ألفا فجلس عبد الله وقال ماله قاتله الله ما أحصى الديوان يومئذ فضلا على اثنى عشر ألف رجل (رجع الحديث) إلى حديث على بن محمد عن أشياخه فانهزم مروان حتى أتى مدينة الموصل وعليها هشام ابن عمرو التغلبي وبشر بن خزيمة الاسدي وقطعوا الجسر فناداهم أهل الشأم هذا مروان قالوا كذبتم أمير المؤمنين لا يفر فسار إلى بلد فعبر دجلة فأتى حران ثم أتى دمشق وخلف بها الوليد بن معاوية وقال قاتلهم حتى يجتمع أهل الشأم ومضى مروان حتى أتى فلسطين فنزل نهر أبى فطرس وقد غلب على فلسطين الحكم بن ضبعان الجذامي فأرسل مروان إلى عبد الله بن يزيد بن روح بن زنباع فأجازه وكان بيت المال في يد الحكم وكتب أبو العباس إلى عبد الله بن على يأمره باتباع مروان فسار عبد الله إلى الموصل فتلقاه هشام بن عمرو التغلبي وبشر بن خزيمة وقد سودا في أهل الموصل ففتحوا له المدينة ثم سار إلى حران وولى الموصل محمد بن صول فهدم الدار التى حبس فيها إبراهيم بن محمد ثم سار من حران إلى منبج وقد سودوا فنزل منبج وولاها أبا حميد المروروذى