تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٩
عبد الملك بن يزيد الخراساني ومالك بن طريف الخراساني في أربعة آلاف إلى شهر زور وبها عثمان بن سفيان على مقدمة عبد الله بن مروان فقدم أبو عون ومالك فنزلا على فرسخين من شهرزور فأقاما به يوما وليلة ثم ناهضا عثمان بن سفيان في العشرين من ذى الحجة سنة ١٣١ فقتل عثمان بن سفيان وبعث أبو عون بالبشارة مع إسماعيل بن المتوكل وأقام أبو عون في بلاد الموصل وقال بعضهم لم يقتل عثمان بن سفيان ولكنه هرب إلى عبد الله بن مروان واستباح أبو عون عسكره وقتل من أصحابه مقتلة عظيمة بعد قتال شديد وقال كان قحطبة وجه أبا عون إلى شهر زور في ثلاثين ألفا بأمر أبى مسلم إياه بذلك قال ولما بلغ خبر أبى عون مروان وهو بحران ارتحل منها ومعه جنود الشأم والجزيرة والموصل وحشرت بنو أمية معه أبناءهم مقبلا إلى أبى عون حتى انتهى إلى الموصل ثم أخذ في حفر الخنادق من خندق إلى خندق حتى نزل الزاب الاكبر وأقام أبو عون بشهرزور بقية ذى الحجة والمحرم من سنة ١٣٢ وفرض فيها لخمسة آلاف رجل (وفى هذه السنة) سار قحطبة نحو ابن هبيرة ذكر على بن محمد أن أبا الحسن أخبره وزهير ابن هنيد وإسماعيل بن أبى إسماعيل وجبلة بن فروخ قالوا لما قدم على ابن هبيرة ابنه منهزما من حلوان خرج يزيد بن عمر بن هبيرة فقاتل قحطبة في عدد كثير لا يحصى مع حوثرة بن سهيل الباهلى وكان مروان أمد ابن هبيرة به وجعل على الساقة زياد بن سهل الغطفانى فسار يزيد بن عمر بن هبيرة حتى نزل جلولاء الوقيعة وخندق فاحتفر الخندق الذى كانت العجم احتفرته أيام وقعة جلولاء وأقبل قحطبة حتى نزل قرماسين ثم سار إلى حلوان ثم تقدم من حلوان فنزل خانقين فارتحل قحطبة من خانقين وارتحل ابن هبيرة راجعا إلى الدسكرة وقال هشام عن أبى مخنف قال أقبل قحطبة وابن هبيرة مخندق بجلولاء فارتفع إلى عكيراء وجاز قحطبة دجلة ومضى حتى نزل دممادون الانبار وارتحل ابن هبيرة بمن معه منصرفا مبادرا إلى الكوفة لقحطبة حتى نزل في الفرات في شرقيه وقدم حوثرة في خمسة عشر ألفا إلى الكوفة وقطع قحطبة الفرات من دمما حتى صار من