تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٤
الذى خلف فوجه إليهم نصر جندا فأتوهم وهم في حائط فحصروهم فنقب جميل بن مهران الحائط وهرب هو وأصحابه وخلفوا شيئا من متاعهم فأخذه أصحاب نصر فبعث به نصر إلى ابن هبيرة فعرض له عطيف بالرى فأخذ الكتاب من رسول نصر والمتاع وبعث به إلى ابن هبيرة فعتب نصر وقال انى شغب ابن هبيرة أيشغب على بضغابيس قيس أما والله لادعنه فليعرفن أنه ليس بشئ ولا ابنه الذى تربص له الاشياء وسار حتى نزل الرى وعلى الرى حبيب بن بديل النهشلي فخرج عطيف من الرى حين قدمها نصر إلى همذان وفيها مالك بن أدهم بن محرز الباهلى على الصحصحية فلما رأى مالكا في همذان وعدل منها إلى أصبهان إلى عامر بن ضبارة وكان عطيف في ثلاثة آلاف وجهه ابن هبيرة إلى نصر فنزل الرى ولم يأت نصرا وأقام نصر بالرى يومين ثم مرض فكان يحمل حملا حتى إذا كان بساوة قريبا من همذان مات بها فلما مات دخل أصحابه همذان وكانت وفاة نصر فيما قيل لمضى اثنتى عشرة ليلة من شهر ربيع الاول وهو ابن خمس وثمانين سنة وقيل إن نصرا لما شخص من خوار متوجها نحو الرى لم يدخل الرى ولكنه أخذ المفازة التى بين الرى وهمذان فمات بها (رجع الحديث إلى حديث على عن شيوخه) قال ولما مات نصر بن سيار بعث الحسن خازم بن خزيمة إلى قرية يقال لها سمنان وأقبل قحطبة من جرجان وقدم أمامه زياد بن زرارة القشيرى وكان زياد قد ندم على اتباع أبى مسلم فانخزل عن قحطبة وأخذ طريق اصبهان يريد أن يأتي عامر بن ضبارة فوجه قحطبة المسيب ابن زهير الضبى فلحقه من غد بعد العصر فقاتله فانهزم زياد وقتل عامة من معه ورجع المسيب بن زهير إلى قحطبة ثم سار قحطبة إلى قومس وبها ابنه الحسن فقدم خازم من الوجه الذى كان وجهه فيه الحسن فقدم قحطبة ابنه إلى الرى وبلغ حبيب بن بديل النهشلي ومن معه من أهل الشأم مسير الحسن فخرجوا عن الرى ودخلها الحسن فأقام حتى قدم أبوه وكتب قحطبة حين قدم الرى إلى أبى مسلم يعلمه نزوله الرى (وفى هذه السنة) تحول أبو مسلم من مرو إلى نيسابور فنزلها