تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨٣
عندهم وأثبتوا الشهادة عليه وعرفوا نظر أمير المؤمنين وعنايته بصلاحهم وحقن دمائهم ولم شعتهم وإطفاء جمرة أعداء الله أعداء دينه وكتابه وجماعة المسلمين عنهم وأظهروا الدعاء لامير المؤمنين والشكر لما كان منه في ذلك وقد نسخ لك أمير المؤمنين ذينك الشرطين اللذين كتبهما لامير المؤمنين ابناه محمد وعبد الله في بطن الكعبة في أسفل كتابه هذا فاحمد الله عز وجل على ما صنع لمحمد وعبد الله وليى عهد المسلمين حمدا كثيرا واشكره ببلائه عند أمير المؤمنين وعند وليى عهد المسلمين وعندك وعند جماعة أمة محمد صلى الله عليه وسلم كثيرا واقرأ كتاب أمير المؤمنين على من قبلك من المسلمين وأفهمهم إياه وقم به بينهم وأثبته في الديوان قبلك وقبل قواد أمير المؤمنين ورعيته قبلك واكتب إلى أمير المؤمنين بما يكون في ذلك إن شاء الله وحسبنا الله ونعم الوكيل وبه الحول والقوة والطول وكتب إسماعيل بن صبيح يوم السبت لسبع ليال بقين من المحرم سنة ست وثمانين ومائة قال وأمر هارون الرشيد لعبدالله المأمون بمائة ألف دينار وحملت له إلى بغداد من الرقة قال وكان الرشيد بعد مقتل جعفر بن يحيى بالعمر صار إلى الرقة ثم قدم بغداد وقد كانت توالت عليه الشكاية من على بن عيسى بن ماهان من خراسان وكثر عليه القول عنده فأجمع على عزله من خراسان وأحب أن يكون قريبا منه فلما صار إلى بغداد شخص بعد مدة منها إلى قرماسين وذلك في سنة ١٨٩ وأشخص إليها عدة رجال من القضاة وغيرهم وأشهدم أن جميع ماله في عسكره من الاموال والخزائن والسلاح والكراع وما سواه أجمع لعبدالله المأمون وأنه ليس له فيه قليل ولا كثير بوجه ولا سبب وجدد البيعة له على من كان معه ووجه هرثمة بن أعين صاحب حرسه إلى بغداد فأعاد أخذ البيعة على محمد بن هارون أمير المؤمنين وعلى من كان بحضرته لعبدالله والقاسم على النسخة التى كان أخذها عليه الرشيد بمكة وجعل أمر القاسم في خلعه وإقراره إلى عبد الله إذا أفضت إليه الخلافة فقال إبراهيم الموصلي في بيعة هارون لابنيه في الكعبة خير الامور مغبة * وأحق أمر بالتمام