تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٤١
على ما تولاه اسماعيل بن صبيح ثم عزله واستخلف بحيى بن سليم وولى اسماعيل زمام ديوان الشأم وما يليها وذكر يحيى بن الحسن بن عبد الخالق خال الفضل بن الربيع أن أباه حدثه أن موسى الهادى قال أريد قتل الربيع فما أدرى كيف أفعل به فقال له سعيد بن سلم تأمر رجلا باتخاذ سكين مسموم وتأمر بقتله ثم تأمر بقتل ذلك الرجل قال هذا الرأى فأمر رجلا فجلس له في الطريق وأمره بذلك فخرج بعض خلفاء الربيع فقال له إنه قد أمر فيك بكذا وكذا فأخذ في غير ذلك الطريق فدخل منزله فتمارض فمرض بعد ذلك ثمانية أيام فمات ميتة نفسه وكانت وفاته سنة ١٦٩ وهو الربيع بن يونس خلافة هارون الرشيد بويع للرشيد هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس بالخلافة ليلة الجمعة الليلة التى توفى فيها أخوه موسى الهادى وكانت سنه يوم ولى اثنتين وعشرين سنة وقيل كان يوم بويع بالخلافة ابن إحدى وعشرين سنة وأمه أم ولد يمانية جرشية يقال لها خيزران وولد بالرى لثلاث بقين ذى الحجة سنة ١٤٥ في خلافة المنصور وأما البرامكة فإنها فيما ذكر تزعم أن الرشيد ولد أول يوم من المحرم سنة ١٤٩ وكان الفضل بن يحيى ولد قبله بسبعة أيام وكان مولد الفضل لسبع بقين من ذى الحجة سنة ١٤٨ فجعلت أم الفضل ظئرا للرشيد وهى زينب بنت منير فأرضعت الرشد بلبان الفضل وأرضعت الخيزران الفضل بلبان الرشيد وذكر سليمان بن أبى شيخ أنه لما كان الليلة التى توفى فيها موسى الهادى أخرج هرثمة بن أعين هارون الرشيد ليلا فأقعده للخلافة فدعا هارون يحيى بن خالد بن برمك وكان محبوسا وقد كان عزم موسى على قتله وقتل هارون الرشيد في تلك الليلة قال فحضر يحيى وتقلد الوزارة ووجه إلى يوسف بن القاسم بن صبيح الكاتب فأحضره وأمره بإنشاء الكتب فلما كان غداة تلك الليلة وحضر القواد فام يوسف بن القاسم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد صلى الله عليه وسلم ثم