تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣
ثم دخلت سنة ثلاثين ومائة ذكر الاحداث التى كانت فيما فمما كان فيها من ذلك دخول أبى مسلم حائط مرو ونزوله دار الامارة بها ومطابقة على بن جديع الكرماني إياه على حرب نصر بن سيار ذكر الخبر عن ذلك وسببه ذكر أبو الخطاب أن دخول أبى مسلم حائط مرو ونزوله دار الامارة التى ينزلها عمال خراسان كان في سنة ١٣٠ لتسع خلون من جمادى الآخرة يوم الخميس وأن السبب في مسير على بن جديع مع أبى مسلم كان أن سليمان بن كثير كان بإزاء على بن الكرماني حين تعاقد هو ونصر على حرب أبى مسلم فقال سليمان بن كثير لعلى بن الكرماني يقول لك أبو مسلم أما تأنف من مصالحة نصر بن سيار وقد قتل بالامس أباك وصلبه ما كنت أحسبك تجامع نصر بن سيار في مسجد تصليان فيه فأدرك على بن الكرماني الحفيظة فرجع عن رأيه وانتقض صلح العرب قال ولما انتقض صلحهم بعث نصر بن سيار إلى أبى مسلم يلتمس منه أن يدخل مع مضر وبعثت ربيعة وقحطان إلى أبى مسلم بمثل ذلك فتراسلوا بذلك أياما فأمرهم أبو مسلم أن يقدم عليه وفد الفريقين حتى يختار أحدهما ففعلوا وأمر أبو مسلم الشيعة أن يختاروا ربيعة وقحطان فان السلطان في مضروهم عمال مروان الجعدى وهم قتلة يحيى بن زيد فقدم الوفدان فكان وفد مضر عقيل بن معقل بن حسان الليثى وعبيد الله بن عبد ربه الليثى والخطاب بن محمد السلمى في رجال منهم وكان وفد قحطان عثمان بن الكرماني ومحمد بن المثنى وسورة بن محمد بن عزيز الكندى في رجال منهم فأمر أبو مسلم عثمان بن الكرماني وأصحابه فدخلوا بستان المحتفز وقد بسط لهم فيه فقعدوا وجلس أبو مسلم في بيت في دار المحتفز وأذن لعقيل بن معقل وأصحابه من وفد مضر فدخلوا إليه ومع أبى مسلم في البيت سبعون رجلا من الشيعة فقرأ على الشيعة كتابا كتبه أبو مسلم ليختاروا أحد الفريقين فلما