تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤١٩
قال ابسط يدك فأبايعك قال فبايعه ثم قال لابنه ادن فبايع قال فرأيت والله رؤسهما في الرؤس بمنى وذلك أن حججت في ذلك العام قال وحدثني جماعة من أهل المدينة أن مباركا التركي أرسل إلى حسين بن على والله لان أسقط من السماء فتخطفني الطير أو تهوى بى الريح في مكان سحيق أيسر على من أن أشوكك بشوكة أو أقطع من رأسك شعرة ولكن لابد من الاعذار فبيتني فانى منهزم عنك فأعطاه بذلك عهد الله وميثاقه قال فوجه إليه الحسين أو خرج إليه في نفر يسير فلما دنوا من عسكره صاحوا وكبروا فانهزم وانهزم أصحابه حتى لحق بموسى ابن عيسى وذكر أبو المضرحى الكلابي قال أخبرني المفضل بن محمد بن المفضل بن حسين بن عبيد الله بن العباس بن على بن أبى طالب أن الحسين بن على بن حسن ابن حسن قال يومئذ في قوم لم يخرجوا معه وكان قد وعدوه أن يوافوه فتخلفوا عنه متمثلا من عاذ بالسيف لاقى فرصة عجبا * موتا على عجل أو عاش منتصفا لا تقربوا السهل إن السهل يفسدكم * لن تدركوا المجد حتى تضربوا عنفا وذكر الفضل بن العباس الهاشمي أن عبد الله بن محمد المنقرى حدثه عن أبيه قال دخل عيسى بن دأب على موسى بن عيسى عند منصرفه من فخ فوجده خائفا يلتمس عذرا من قتل من قتل فقال له أصلح الله الامير أنشدك شعرا كتب به يزيد بن معاوية إلى أهل المدينة يعتذر فيه من قتل الحسين بن على رضى الله عنه قال أنشدني فأنشده فقال يا أيها الراكب الغادى لطيته * على عذافرة في سيرها قحم أبلغ قريشا على شحط المزار بها * بينى وبين حسين الله والرحم وموقف بفناء البيت أنشده * عهد الاله وما ترعى له الذمم عنفتم قومكم فخرا بأمكم * أم حصان لعمري برة كرم هي التى لا يدانى فضلها أحد * بنت النبي وخير الناس قد علموا وفضلها لكم فضل وغيركم * من قومكم لهم من فضلها قسم